أخبار الوطن

2026 سنة الحسم في إصلاح المنظومة التربوية بالجزائر

 

تتجه المنظومة التربوية في الجزائر نحو مرحلة مفصلية مع حلول سنة 2026، التي يُرتقب أن تشهد الانتقال من مرحلة التحضير إلى التطبيق الفعلي لسلسلة واسعة من الإصلاحات القانونية والتنظيمية، بعد سنوات من النقاش والتأجيل.

ويعلّق الفاعلون في قطاع التربية آمالًا كبيرة على تجسيد هذه الإصلاحات داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ما يتعلق بالمناهج، أساليب التسيير، التكوين، وتسيير الموارد البشرية، بهدف تحسين نوعية التعليم والاستجابة لانشغالات الميدان.

وفي هذا السياق، يرى الناشط التربوي كمال نواري أن الرهان الحقيقي لا يكمن في استحداث نصوص جديدة، بقدر ما يتعلق بالتنفيذ الفعلي للنصوص الصادرة سابقًا، لاسيما تلك المرتبطة بإعادة تنظيم المفتشية العامة للتربية الوطنية، استحداث هياكل مركزية جديدة، وتوسيع هامش اللامركزية، خصوصًا في تسيير المدارس الابتدائية.

وأوضح نواري أن مراجعة البرامج والمناهج يُنتظر أن تعتمد مقاربة تدريجية تقوم على التخفيف والتبسيط بدل التغيير الجذري، خاصة في مرحلتي الابتدائي والمتوسط، مع إعادة ضبط مناهج التعليم الثانوي بما ينسجم مع التوجيه المدرسي، والتحضير لإعادة النظر في امتحان البكالوريا ابتداءً من دورة 2027.

كما اعتبر أن استحداث أساتذة مختصين في مادة التربية الإسلامية بالطور المتوسط، واعتماد منهاج جديد للغة الإنجليزية في السنة الثانية متوسط، يعكس توجهًا نحو إعادة التوازن البيداغوجي، شريطة توفير التكوين والتأطير الكافيين للأساتذة.

وفيما يخص الموارد البشرية، رجّح المتحدث أن تعرف سنة 2026 فتح مسابقات مهنية جديدة للأساتذة والإداريين وفق الرتب المستحدثة في القانون الأساسي، إلى جانب مراجعة منظومة التكوين من حيث الحجم الساعي والمضامين، مع إمكانية إنشاء معاهد وطنية متخصصة لتكوين مستخدمي القطاع.

وشدد نواري على أهمية صدور القانون الخاص المنظم للتعليم الخاص، لما يحمله من مستجدات تتعلق بتنظيم البنايات، توحيد البرامج، وفتح المجال أمام مؤسسات تعليمية متخصصة، معتبرًا ذلك خطوة لإدماج التعليم الخاص ضمن الرؤية الوطنية للتربية.

وختم بالتأكيد على أن نجاح هذه الإصلاحات يبقى مرتبطًا بإطلاق نقاش وطني جاد يضم المختصين والفاعلين في الميدان، حول ملفات محورية على غرار البكالوريا، المناهج، التوظيف، التكوين وظروف التمدرس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق