الجزائر تحتفي باليوم العالمي لإفريقيا عبر معرض يبرز التنوع الثقافي

أحيت الجزائر اليوم العالمي لإفريقيا من خلال تنظيم معرض ثقافي بقصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة، احتفى بالتراث الإفريقي المشترك وأبرز عمق الهوية الثقافية للقارة، في إطار رؤية ترمي إلى تعزيز الارتباط بين البعد الوطني والانتماء الإفريقي.
وجرت فعاليات هذا الحدث الثقافي بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين الأفارقة المعتمدين في الجزائر، يتقدمهم عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي سفير أوغندا.
وأكدت وزيرة الثقافة في كلمتها أن هذا الموعد يشكل فرصة للاعتزاز بالموروث الثقافي الإفريقي المتنوع، مشيرة إلى أهمية التعاون المؤسساتي في الجزائر لحماية التراث الوطني والإفريقي وصونه من الاندثار، باعتباره جزءا أساسيا من الهوية المشتركة بين شعوب القارة.
ويأتي هذا الاحتفال في سياق يعكس اهتمام الدولة الجزائرية بتعزيز حضور الثقافة الإفريقية في الفضاء العمومي، من خلال شراكات بين قطاعات الثقافة والشؤون الخارجية، بما يرسخ قيم الانتماء والتنوع والتبادل الثقافي بين الدول الإفريقية.
من جهته، شدد كاتب الدولة للشؤون الخارجية سفيان شايب على أهمية العمل المشترك بين الدول الإفريقية من أجل بناء قارة مزدهرة ومستدامة، مؤكدا أن إفريقيا تمتلك رصيدا حضاريا وإنسانيا كبيرا يؤهلها للعب دور محوري في محيطها الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الحفاظ على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، يمثل تحديا استراتيجيا للقارة الإفريقية، باعتبارها عنصرا أساسيا لتحقيق الأمن الغذائي والصحة والتنمية الاقتصادية، إلى جانب ارتباطه المباشر بأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
كما أشاد عدد من الدبلوماسيين الأفارقة المشاركين في التظاهرة بالدور الذي تلعبه الجزائر في دعم الوحدة الإفريقية وتعزيز التضامن بين دول القارة، معتبرين أن مثل هذه المبادرات الثقافية تعكس التزاما عمليا بتقوية الروابط بين الشعوب الإفريقية.
وضم المعرض 18 جناحا تمثل دولا إفريقية مختلفة، عُرضت فيها منتجات تقليدية ولوحات فنية وصور توثق للقاءات القادة الأفارقة، في مشهد يعكس ثراء وتنوع التراث الثقافي للقارة.
أما الجناح الجزائري، فقد أبرز مكونات الهوية الوطنية من خلال عرض اللباس التقليدي مثل القفطان والبرنوس، إضافة إلى الفخار والأواني التقليدية والآلات الموسيقية، إلى جانب الفنون الزخرفية مثل الزليج، في صورة تعكس عمق الذاكرة الثقافية الجزائرية وانفتاحها على محيطها الإفريقي.








