400 ألف مقعد و23 تخصصًا جديدًا في الدخول التكويني 2026

نبيلة/ع
أكدت وزارة التكوين والتعليم المهنيين مواصلة تنفيذ برنامجها الرامي إلى تحديث منظومة التكوين وربطها بشكل أكبر باحتياجات الاقتصاد الوطني، وذلك في إطار التحضيرات الخاصة بالدخول التكويني لسنة 2026، الذي سيشهد توسيع عروض التكوين واستحداث تخصصات جديدة تتماشى مع متطلبات المشاريع الاستراتيجية والتحول الاقتصادي الذي تعرفه الجزائر.
وفي هذا السياق، أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، بمقر الوزارة على أشغال الندوة الوطنية الخاصة بالدخول التكويني 2026، بحضور مسؤولي الإدارة المركزية ومديري القطاع عبر مختلف الولايات، حيث خُصص اللقاء لتقييم جاهزية مؤسسات التكوين، ودراسة الترتيبات التنظيمية والبيداغوجية، ومناقشة التدابير الكفيلة بضمان انطلاقة ناجحة للموسم التكويني المقبل في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال مداخلتها، أوضحت الوزيرة أن القطاع يعتزم توفير أكثر من 400 ألف مقعد بيداغوجي لفائدة الراغبين في الالتحاق بالتكوين المهني، إلى جانب إدراج 23 تخصصًا جديدًا يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، من بينها تخصصات مرتبطة بالبيئة، والجودة، والصناعة 4.0، والفلاحة، بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية.
وشددت المسؤولة الأولى عن القطاع على أهمية الالتزام بالتوجيهات المنظمة للدخول التكويني وتوحيد آليات العمل بين جميع المؤسسات، مع التركيز على تحسين نوعية التكوين وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال المتربصين، فضلاً عن توجيه العروض التكوينية نحو التخصصات ذات الأولوية التي تتوافق مع المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تعرفها البلاد.
كما أبرزت الوزيرة أن المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات يشكل الإطار الأساسي لإعداد البرامج التكوينية، مشيرة إلى أنه تم تحيين 640 تخصصًا استجابة لأكثر من 16 ألف طلب تكويني مرتبط بالمشاريع الهيكلية، مع الاعتماد على أدوات التخطيط، مثل لوحة القيادة وخريطة المهن، لاستشراف احتياجات سوق الشغل وتوجيه التكوين نحو المهن الأكثر طلبًا خلال السنوات المقبلة.
وفي الجانب البيداغوجي، دعت إلى تعميم اعتماد المقاربة المبنية على الكفاءات في مختلف مؤسسات التكوين، مع تكثيف برامج تأهيل المكونين والإطارات، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية داخل مسارات التكوين، بما يسمح للمتكونين بمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية والانفتاح على بيئة العمل الدولية.
كما أكدت الوزيرة أهمية مواصلة تطوير مراكز الامتياز عبر تحديث تجهيزاتها، وتوسيع تعاونها مع المؤسسات الاقتصادية، ومراجعة عروضها التكوينية بما يتماشى مع احتياجات القطاعات الاستراتيجية، حتى تؤدي دورها في إعداد كفاءات عالية التأهيل قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وفيما يخص التكوين عن بعد، دعت إلى توسيع هذا النمط وإثراء محتواه العلمي، مع استحداث برامج متخصصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، على غرار الذكاء الاصطناعي، والبرمجة، والأمن السيبراني، بما يواكب مسار التحول الرقمي ويؤهل الشباب لمهن المستقبل.
واختُتمت أشغال الندوة بتوجيه تعليمات تقضي بضمان مرافقة فعالة للمستفيدين من منحة البطالة، من خلال توجيههم إلى التخصصات التي تتلاءم مع مؤهلاتهم واحتياجات سوق العمل، مع مواصلة تطوير عروض تكوينية نوعية تعزز فرص الإدماج المهني.










