رئيس الوزراء الهولندي يعتذر لسكان جزر الملوك عن معاناة الماضي

قدّم رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، اليوم الأحد، اعتذارا رسميا لسكان جزر الملوك الذين نُقلوا إلى هولندا عقب استقلال إندونيسيا عام 1949، وذلك خلال مراسم إزاحة الستار عن نصب تذكاري في مدينة روتردام.
وخاطب يتن مئات من أفراد الجالية خلال الحفل، قائلا إن “الوقت قد حان” لتقديم هذا الاعتذار، في إشارة إلى تاريخ طويل من المعاناة عاشه هؤلاء المهاجرون في هولندا بعد وصولهم في ظروف معقدة أعقبت نهاية الحقبة الاستعمارية.
وتعود جذور القضية إلى ما بعد استقلال إندونيسيا، حين غادر عدد من سكان جزر الملوك موطنهم خوفا من أعمال انتقامية، بعد مشاركتهم في صفوف الجيش الاستعماري الهولندي، على أمل العودة بعد فترة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر، غير أن الواقع أخذ مسارا مختلفا.
وبحسب المعطيات التاريخية، استقر نحو 12 ألفا و500 شخص في هولندا، حيث واجهوا صعوبات في الاندماج وظروفا اجتماعية واقتصادية قاسية، في ظل تعثر محاولات إعادتهم إلى أوطانهم الأصلية.
وأوضح رئيس الوزراء في كلمته أن الاعتذار يشمل سوء الاستقبال وظروف الإقامة والتجاهل الذي تعرضوا له، إضافة إلى خيبة الأمل المرتبطة بعدم تمكنهم من العودة، معترفا بالمعاناة التي لحقت بالعديد من العائلات.
وأكد أن الاعتذار لا يمكنه تغيير الماضي، لكنه يمثل اعترافا رسميا بما حدث ومحاولة لإنصاف تاريخي طال انتظاره، على حد تعبيره، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل هولندا حول إرث المرحلة الاستعمارية وتأثيراته الاجتماعية.










