أخبار الوطن

معرض الجزائر الدولي يكشف تحولات الصناعة الوطنية نحو السيادة الاقتصادية

 

تابع رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بعد ظهر اليوم الاثنين بقصر المعارض بالصنوبر البحري بالعاصمة، عرضا مفصلا حول النسيج الاقتصادي الوطني قدّمته وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، أمال عبد اللطيف، وذلك في إطار افتتاح الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي، الذي يعد أحد أبرز المواعيد الاقتصادية في البلاد.

ويأتي هذا العرض ليبرز التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، من خلال تقديم معطيات دقيقة حول تطور النسيج الاقتصادي إلى غاية 17 جوان الجاري، إضافة إلى عرض تطور عدد السجلات التجارية، ومتابعة ديناميكية المقيدين في النشاطات الإنتاجية والخدماتية منذ معرض الإنتاج الوطني المنظم في ديسمبر الماضي.

وأكد العرض أن الصناعة الوطنية انتقلت من مرحلة تعزيز الإنتاج إلى مرحلة ترسيخ السيادة الاقتصادية، مع تسجيل نتائج وصفت بالملموسة في عدد من القطاعات الحيوية، وهو ما يعكس توجها اقتصاديا جديدا يقوم على تقليص التبعية وتعزيز الإنتاج المحلي.

وشملت المؤشرات المعروضة عددا من الشعب الصناعية التي سجلت ارتفاعا في نسب تغطية السوق الوطنية، إلى جانب توجه متزايد نحو التصدير، خصوصا في قطاعات مواد البناء والصناعات الكهرومنزلية والصناعات الغذائية ومواد التجميل والعناية الجسدية ومواد التنظيف المنزلي، إضافة إلى الصناعة الصيدلانية والنسيج والأثاث المنزلي والمكتبي.

وبحسب المعطيات المقدمة، تراوحت نسب التغطية الوطنية في هذه القطاعات بين 50 و80 بالمائة، في حين تمكنت بعض المنتجات من بلوغ نسبة اكتفاء كامل وصلت إلى 100 بالمائة، في مؤشر يعكس تطورا متسارعا في قدرات الإنتاج المحلي.

كما أبرز العرض أن عددا من المنتجات الجزائرية التي كانت تستورد بالكامل أصبحت اليوم تصنع محليا، في إطار التحول الصناعي الذي تعرفه البلاد خلال هذه المرحلة، وهو ما يعكس نتائج السياسة الصناعية الجديدة الرامية إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.

وتشير المشاريع المعروضة إلى أن هذا التحول ساهم في تقليص فاتورة الاستيراد، ونقل التكنولوجيا، وخلق مناصب شغل جديدة، إلى جانب دعم جهود رفع الصادرات خارج قطاع المحروقات، بما يعزز مسار تنويع الاقتصاد الوطني.

وفي سياق متصل، كشف العرض أن الطبعة الـ57 لمعرض الجزائر الدولي تعرف مشاركة 36 بلدا و781 مؤسسة عارضة، من بينها 202 مؤسسة أجنبية و579 مؤسسة وطنية، ما يعكس الطابع الدولي المتنامي لهذه التظاهرة الاقتصادية.

ويؤكد هذا الزخم الاقتصادي، وفق المعطيات المقدمة، أن معرض الجزائر الدولي بات فضاء لعرض التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني، وواجهة لإبراز تطور الصناعة الجزائرية نحو مزيد من الاستقلالية والتنافسية في السوقين الوطنية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق