إعلام ألماني: الجزائر شريك استراتيجي لأمن الطاقة الأوروبي

وسائل إعلام ألمانية تشيد بنتائج زيارة الرئيس تبون وتسلط الضوء على آفاق التعاون في الغاز والهيدروجين الأخضر والاستثمار
سلطت وسائل إعلام ألمانية الضوء على نتائج زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى برلين، مؤكدة أن الجزائر أصبحت شريكًا استراتيجيًا لأمن الطاقة في أوروبا، مع توسع التعاون في الغاز والهيدروجين الأخضر والاستثمار.
بلقاسم /ج
برلين – أولت وسائل إعلام ألمانية اهتمامًا واسعًا بالزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، معتبرة أنها تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار والتنسيق السياسي.
وأكدت تقارير إعلامية أن الجزائر رسخت مكانتها باعتبارها شريكًا رئيسيًا في أمن الطاقة الأوروبي، في ظل تنامي التعاون بين الجزائر وألمانيا في مجال الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر، وتوجه البلدين نحو توسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية.
وأبرزت مجموعة “دويتشه فيله” (DW) أن الجزائر تمتلك واحدًا من أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في إفريقيا، إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يمنحها أهمية استراتيجية في الربط بين أوروبا وإفريقيا، فضلاً عن علاقاتها الدبلوماسية المتوازنة مع مختلف القوى الدولية.
كما أشارت إلى أن تسليم شركة سوناطراك أول شحنة مباشرة من الغاز الطبيعي المسال إلى محطة “فيلهلمسهافن 1” في ألمانيا خلال شهر جويلية الجاري، يمثل محطة جديدة في مسار التعاون الطاقوي بين البلدين، ويفتح المجال أمام مشاريع مستقبلية لتقليص تكاليف نقل الطاقة، من بينها مشروع إنشاء خط أنابيب مباشر يربط الجزائر بألمانيا عبر البحر الأبيض المتوسط.
ونقلت المجموعة الإعلامية عن الرئاسة الألمانية تأكيدها أن الجزائر تعد شريكًا محوريًا في ضمان أمن الطاقة بأوروبا، مع توجه الجانبين نحو توسيع التعاون في الطاقات المتجددة، والعمل على تجسيد مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الأخضر، الذي سيربط شمال إفريقيا بألمانيا مرورًا بإيطاليا.
وفي السياق ذاته، أبرزت صحيفة “فوكس أفريكا” الصادرة في برلين أن الزيارة توجت بتبني إعلان مشترك يعكس رغبة الجزائر وألمانيا في الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة استراتيجية تشمل الطاقة، والمواد الأولية، والاستثمار الصناعي، والهجرة، والأمن، إلى جانب إطلاق مشاورات سياسية منتظمة حول القضايا الثنائية والإقليمية.
وأضافت الصحيفة أن الطرفين اتفقا على توسيع التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والطاقات المتجددة، مع العمل على تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز الشفافية القانونية والإدارية، وتشجيع الشركات الألمانية على توسيع حضورها في السوق الجزائرية.
كما تناولت وسائل الإعلام الألمانية مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين الأخضر، الذي يهدف إلى نقل الهيدروجين المنتج في الجزائر نحو أوروبا عبر إيطاليا وصولًا إلى ألمانيا، باعتباره أحد المشاريع الإستراتيجية التي تراهن عليها أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وتسريع الانتقال نحو الطاقات النظيفة.
ولم يقتصر الاهتمام على قطاع الطاقة، إذ أشارت التقارير إلى رغبة البلدين في توسيع التعاون ليشمل صناعة السيارات، والهندسة الميكانيكية، وآلات البناء، والبنية التحتية للنقل، والبتروكيماويات، والصناعات الدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، مع دراسة إعادة تفعيل اللجنة الاقتصادية الجزائرية الألمانية المشتركة وإنشاء مجلس اقتصادي يجمع المتعاملين الاقتصاديين من البلدين.
من جهتها، سلطت إذاعة “دويتشلاندفونك نوفا” الضوء على مشروع ممر الهيدروجين الأخضر، معتبرة أنه يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون المستقبلي بين الجزائر وألمانيا، ويندرج ضمن الإستراتيجية الأوروبية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة.








