أكاديمية شرشال تفتح أبوابها للتعريف بمسار تكوين ضباط المستقبل

شهدت الأكاديمية العسكرية لشرشال “الرئيس الراحل هواري بومدين”، الأربعاء، تواصل فعاليات الأبواب المفتوحة المنظمة لفائدة المواطنين، لاسيما فئة الشباب، في مبادرة تهدف إلى التعريف ببرامج التكوين العسكري وآليات إعداد ضباط الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب إبراز الإمكانات العلمية والبيداغوجية التي توفرها هذه المؤسسة العسكرية الرائدة.
وتندرج هذه التظاهرة، التي أقيمت من 20 إلى 22 جويلية 2026، ضمن سياسة الانفتاح التي تعتمدها قيادة الجيش الوطني الشعبي لتعزيز التواصل مع المجتمع، وإطلاع المواطنين على طبيعة التكوين العسكري، فضلاً عن تقديم معلومات دقيقة للراغبين في الالتحاق بمختلف مؤسسات الجيش.
واستُهلت الزيارة باستقبال الوفود داخل المركب الرياضي للأكاديمية، قبل تنظيم جولة عبر مختلف المرافق، حيث أكد المدير العام للتعليم، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة تترجم حرص المؤسسة العسكرية على ترقية العمل الاتصالي والتقرب من المواطنين، مشيراً إلى أن الأكاديمية تضطلع بدور محوري في إعداد ضباط يجمعون بين الكفاءة العلمية، والانضباط العسكري، والقدرة على تحمل المسؤوليات القيادية.
وتعرف الزوار خلال الجولة على متحف الأكاديمية الذي يوثق أبرز محطات تاريخ الجزائر والثورة التحريرية، إضافة إلى التعرف على مسار تطور المؤسسة منذ الاستقلال، كما تلقوا شروحات حول شروط الالتحاق بالأكاديمية ومراحل التكوين التي يخضع لها الطلبة الضباط.
وشملت الزيارات أيضًا المكتبة والمخابر العلمية والبيداغوجية، والمدرسة الملحقة الشهيد عجن رمضان، إلى جانب مقلد الرمي ومركز الفروسية، حيث اطلع الحضور على الوسائل الحديثة المعتمدة في التدريب والتعليم العسكري، والبرامج التطبيقية التي تسهم في تطوير مهارات الطلبة.
وتعتمد الأكاديمية، الخاضعة لوصاية قيادة القوات البرية، على منظومة تكوين متكاملة تمزج بين التعليم الجامعي والتأهيل العسكري والتدريب البدني والقيادي، مع الاستفادة من أحدث التقنيات وأساليب التدريس، بما يواكب تطور المهام العسكرية ويرفع من جاهزية الإطارات لمواجهة مختلف التحديات الأمنية.
وتوفر هذه الأبواب المفتوحة للشباب فرصة للاطلاع المباشر على طبيعة الحياة داخل الأكاديمية، والتعرف على آفاق التكوين العسكري من مصادرها الرسمية، كما تعزز جسور التواصل بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، في إطار تجسيد مفهوم “جيش–أمة” وترسيخ الثقة والتقارب بين الجيش الوطني الشعبي والمواطنين.









