أخبار الوطن

الجزائر تودع مساهمتها المناخية لدى الأمم المتحدة

أعلنت الجزائر رسميا إيداع وثيقة المساهمة المحددة وطنيا (CDN) لدى أمانة الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، في خطوة تعكس التزامها بتنفيذ تعهداتها الدولية المنبثقة عن اتفاق باريس للمناخ، وتعزيز حضورها ضمن الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة التحديات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وجرى الإعلان عن هذه الخطوة، التي تمت خلال شهر جوان الماضي، بمناسبة لقاء وطني احتضنه مقر وزارة البيئة وجودة الحياة تحت شعار “المساهمة المحددة وطنيا.. التزام وتكيف من أجل بيئة مستدامة”، أشرفت عليه وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، بحضور ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية، وعدد من القطاعات الحكومية، والهيئات الوطنية والأممية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي وخبراء ومتخصصين في قضايا المناخ والبيئة.
ويمثل إيداع المساهمة المحددة وطنيا ثمرة عمل تشاركي شاركت فيه مختلف القطاعات والهيئات الوطنية ضمن لجنة متعددة الاختصاصات، بهدف إعداد وثيقة تعكس رؤية الجزائر في التعامل مع آثار التغيرات المناخية، وفق مقاربة متوازنة تجمع بين تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المناخ والحد من آثار الاحتباس الحراري.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض أهم مضامين الوثيقة، والإطار الوطني والدولي الذي أعدت في سياقه، إلى جانب عرض أبرز الالتزامات والأهداف التي تتضمنها، والمرتكزة على دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية وتقليص الانبعاثات وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية.
وأكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة أن هذه الخطوة تندرج في إطار الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، الرامية إلى إدماج البعد البيئي والمناخي في مختلف السياسات التنموية، وتعزيز مكانة الجزائر كشريك فاعل ومسؤول في المبادرات الدولية المتعلقة بمواجهة التغيرات المناخية، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية وأولوياتها الوطنية.
وأوضحت أن المساهمة المحددة وطنيا تمثل خارطة طريق وطنية لتعزيز العمل المناخي في الجزائر من خلال خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، ودعم التكيف مع آثار التغيرات المناخية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن المائي، وتطوير الاقتصاد الدائري، والمحافظة على الغابات والتنوع البيولوجي في إطار رؤية تنموية مستدامة.
وتؤكد هذه الخطوة مواصلة الجزائر تعزيز سياساتها البيئية، بما يواكب التحولات المناخية العالمية، ويكرس التزامها بالعمل المشترك لحماية البيئة، مع التركيز على بناء نموذج تنموي أكثر استدامة يعتمد على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، ويدعم قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق