الجزائر – أصدرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، اليوم الثلاثاء، توضيحًا بخصوص صلاة الكسوف بالتزامن مع الظاهرة الفلكية التي ستشهدها الجزائر بعد صلاة العصر غدًا الأربعاء، محددةً الحكم المعتمد في المذهب المالكي بشأن أداء هذه الصلاة في التوقيت المرتقب للكسوف.
وأفادت الوزارة أن المعتمد والمشهور في المذهب المالكي يحدد وقت صلاة الكسوف من دخول وقت النافلة إلى وقت الزوال، وبالتالي لا تُؤدى صلاة الكسوف بعد الزوال إلى غروب الشمس، وهو ما ينطبق على الظاهرة المرتقبة في الجزائر، باعتبار أن الكسوف سيحدث خلال الفترة التي تلي صلاة العصر.
وبناءً على ذلك، أوضحت الوزارة أن صلاة الكسوف لا تُشرع في هذا التوقيت وفق المعتمد في المذهب المالكي، مشيرة إلى أن ذلك يتوافق كذلك مع حكم كراهة صلاة النافلة خلال الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر إلى غاية صلاة المغرب، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة.
وفي المقابل، دعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف المواطنين إلى استثمار هذه المناسبة في الإكثار من أعمال الطاعة والقربات التي حث عليها الهدي النبوي عند وقوع مثل هذه الظواهر، وفي مقدمتها الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة والصدقة ومساعدة المحتاجين والإكثار من فعل الخير وأعمال البر والإحسان.
كما شددت الوزارة على أهمية التعامل مع الكسوف المرتقب بوعي ومسؤولية، خاصة فيما يتعلق بالجانب الصحي والعلمي، داعية المواطنين إلى احترام الإرشادات المتخصصة الخاصة بسلامة مشاهدة الشمس أثناء الكسوف وتفادي الأضرار التي يمكن أن تلحق بالعين عند النظر إليها بطرق غير آمنة، وفق التوجيهات العلمية الصادرة عن مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية.
وأكدت الوزارة أن الظاهرة الفلكية تمثل فرصة للتأمل في عظمة الخلق وقدرة الله تعالى، وتجديد الصلة به من خلال الدعاء والاستغفار والعمل الصالح، والتأسي بالهدي النبوي في اللجوء إلى الطاعات عند مشاهدة الآيات الكونية.
ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على تقديم التوجيه الديني للمواطنين بشأن ظاهرة الكسوف الشمسي المرتقبة في الجزائر، وبيان الحكم الشرعي المتعلق بصلاة الكسوف وفق المرجعية المالكية المعتمدة، بالتوازي مع الدعوة إلى الالتزام بإرشادات السلامة العلمية عند متابعة الظاهرة الفلكية.