الكتاب المدرسي.. استعدادات مكثفة لإنهاء التوزيع قبل الدخول الدراسي

تعمل وزارة التربية الوطنية، عبر الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، على استكمال مختلف العمليات المرتبطة بالكتب المدرسية تحسبًا للموسم الدراسي 2026-2027، مع إعطاء الأولوية للعناوين الجديدة التي تعرف تعديلات في البرامج والمناهج التعليمية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مواصلة الإصلاحات التي تستهدف، من بين أهدافها، تخفيف وزن المحفظة المدرسية وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وفي هذا السياق، تتواصل عملية طبع وتوزيع الكتاب الجديد لمادة اللغة الإنجليزية الموجه لتلاميذ السنة الثانية متوسط، والذي سيعوض الكتاب المعتمد سابقًا. ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم إلى غاية الآن توزيع أكثر من 600 ألف نسخة، مع إعطاء الأولوية في المرحلة الأولى للمؤسسات التربوية الواقعة بالمناطق النائية والصحراوية.
وتشمل العملية مختلف ولايات الوطن، على أن تستمر عمليات الإيصال تدريجيًا إلى المؤسسات التربوية، بهدف استكمال توزيع الكتاب الجديد قبل نهاية شهر أوت، وضمان توفره على مستوى قرابة 6 آلاف متوسطة مع بداية الموسم الدراسي الجديد.
وبالتوازي مع التوزيع، يواصل الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية عمليات الطبع لتلبية الاحتياجات الوطنية، حيث يرتقب إنتاج ما بين 1.2 مليون و1.5 مليون نسخة من كتاب اللغة الإنجليزية الجديد، مع اعتماد مخزون احتياطي يمكن الاستعانة به عند تسجيل احتياجات إضافية أو حدوث ظروف استثنائية تؤثر على توزيع الكتب المدرسية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عملية الطبع والتوزيع تتم بالتوازي منذ المصادقة على المنهج الجديد، بهدف ربح الوقت وتسريع وصول الكتب إلى المؤسسات التربوية وتفادي أي تأخر قد يؤثر على انطلاق الدروس.
وفيما يخص الكتابين الجديدين لمادة التربية المدنية الموجهين لتلاميذ السنتين الثالثة والرابعة ابتدائي، يرتقب الشروع في طباعتهما مباشرة بعد استكمال إجراءات المصادقة النهائية من طرف المعهد الوطني للبحث في التربية، على أن تتم العملية في آجال قصيرة قبل الانتقال إلى مرحلة التوزيع عبر المدارس الابتدائية.
وفي سياق إعادة ضبط الكتب المدرسية بما يتماشى مع التعديلات الجديدة في البرامج، تم كذلك سحب كتاب اللغة الفرنسية الخاص بالسنة الثالثة ابتدائي من نقاط البيع التابعة للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، عقب إلغاء المادة من البرنامج الدراسي السنوي لهذه الفئة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن التحضيرات الجارية لضمان دخول مدرسي منظم، مع توفير الكتب المدرسية الجديدة في الوقت المناسب، بما يسمح للتلاميذ والأساتذة بالشروع في الموسم الدراسي في ظروف أفضل، ويجنب الأولياء عناء البحث عن الكتب أو الوقوف في طوابير طويلة عند بداية السنة الدراسية.









