الجزائر.. تنسيق حكومي لتوفير الكفاءات لمشاريع السكك والموانئ

كثفت وزارتا الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، والتكوين والتعليم المهنيين، تنسيقهما لتوفير اليد العاملة المؤهلة والتخصصات المطلوبة لمواكبة المشاريع الكبرى الجاري إنجازها في عدد من مناطق البلاد.
وجاء ذلك خلال اجتماع ترأسه وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب، اليوم الاثنين، بمقر وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، خُصص لتقييم مدى تقدم الإجراءات المتفق عليها بين القطاعين في مجال التكوين.
ويشكل هذا اللقاء امتدادا للتنسيق الذي انطلق خلال اجتماع عقد في أفريل الماضي، والذي ركز على وضع آليات لمرافقة قطاع التكوين والتعليم المهنيين لمشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، من خلال إعداد تخصصات تكوينية تستجيب بشكل مباشر لاحتياجات ورشات الإنجاز.
وشملت المباحثات عددا من المشاريع ذات الطابع الهيكلي، وفي مقدمتها الخط المنجمي الشرقي الممتد بين عنابة وتبسة، ومشروع الخط السككي الرابط بين الجزائر وتمنراست، خصوصا المقاطع التي تمر عبر الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وتمنراست، إضافة إلى مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي.
وخلال الاجتماع، نوهت الوزيرة نسيمة أرحاب بالدور الذي يضطلع به قطاع الأشغال العمومية في تحديد احتياجاته من الموارد البشرية والتخصصات المهنية، باعتبار ذلك عاملا أساسيا لتوجيه عروض التكوين نحو المجالات التي تعرف طلبا فعليا في سوق العمل.
كما عُرضت حصيلة أولية للبيانات التي جُمعت حول المهن والكفاءات المطلوبة في المشاريع المعنية، إلى جانب تقديم مساهمة قطاع الأشغال العمومية ضمن المنصة الوطنية المخصصة لمراجعة الكفاءات الاقتصادية، والتي جرى تحديثها استنادا إلى المعطيات التي قدمها القطاع.
وتناول الاجتماع كذلك آليات مشتركة لإعادة ضبط عروض التكوين المهني بما يتلاءم مع متطلبات المشاريع الكبرى، مع إيلاء اهتمام خاص للتخصصات المرتبطة بإنجاز وصيانة مشاريع السكك الحديدية.
وفي إطار استكمال عملية تحديد الاحتياجات، تم التأكيد على أهمية تغذية المنصة الوطنية المرجعية للتكوينات والكفاءات بالبيانات المتعلقة بالمشاريع والموارد البشرية التي تتطلبها، بالتنسيق مع الهيئات والمؤسسات التابعة لقطاع الأشغال العمومية.
ومن بين الجهات المعنية بهذه العملية، الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، إلى جانب الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية، بهدف ضمان تطابق برامج التكوين مع متطلبات المشاريع على أرض الواقع.








