أكدت والى الأغواط أن تطوير قطاع السكن لا يرتبط بتوفير الوحدات السكنية فحسب، وإنما يمتد إلى بناء أحياء متكاملة قادرة على الاستجابة لاحتياجات السكان ومواكبة التحولات المستقبلية، وذلك خلال إحياء يوم الإسكان العربي لسنة 2026 بجامعة عمار ثليجي، تحت شعار «المرونة المجتمعية: بناء مجتمعات قادرة على التكيف».
وأشرف والي الولاية، الدكتور محمد بن مالك، على مراسم إحياء هذه المناسبة، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيس جامعة عمار ثليجي، إلى جانب المديرين التنفيذيين وعدد من المسؤولين وممثلي الهيئات والمؤسسات المرتبطة بقطاع السكن والعمران، فضلًا عن أفراد الأسرة الجامعية.
وشهد اللقاء حضور مختلف المتدخلين في إنجاز ومرافقة البرامج السكنية والتهيئة العمرانية، من مديريات السكن والتعمير والهندسة المعمارية والبناء والتجهيزات العمومية والري، إلى جانب ديوان الترقية والتسيير العقاري، ووكالة «عدل»، والديوان الوطني للتطهير، والمركز التقني لمراقبة البناء، والصندوق الوطني لمعادلة الخدمات الاجتماعية، وسونلغاز، إضافة إلى كلية الهندسة المدنية والهندسة المعمارية بجامعة عمار ثليجي.
واطلع الوالي بهذه المناسبة على حصيلة المشاريع السكنية والبرامج المرتبطة بالسكن والعمران، سواء تلك التي تم إنجازها أو التي لا تزال قيد التنفيذ بمختلف بلديات الولاية، مع الوقوف على العمليات الموجهة لفائدة المواطنين.
كما تناول اللقاء مستوى تقدم البرامج السكنية والجهود المبذولة لتسريع وتيرة الإنجاز والرفع من جودة المشاريع، مع التأكيد على أهمية مرافقتها بشبكات المياه والتطهير والطاقة والتجهيزات والخدمات العمومية الضرورية.
وتركزت المناقشات كذلك على مفهوم المرونة المجتمعية في التخطيط العمراني، من خلال الانتقال من بناء السكن إلى تصميم محيط حضري متكامل يوفر شروط العيش الملائم ويملك القدرة على التكيف مع مختلف الاحتياجات الاجتماعية والعمرانية.
وشكلت المناسبة أيضًا مجالًا لتبادل الخبرات بين مختلف القطاعات والهيئات، وتعزيز التنسيق فيما بينها، بهدف تحسين نوعية المشاريع وترقية المحيط العمراني وجعل برامج السكن جزءًا من رؤية تنموية أوسع.
وشدد والي الأغواط على مواصلة التنسيق بين مختلف المتدخلين والتكفل بالانشغالات المسجلة، مع العمل على دفع المشاريع قيد الإنجاز وتسريع تنفيذ البرامج المسطرة، بما يستجيب لتطلعات السكان في مجال السكن وتحسين الإطار المعيشي.