أخبار ثقافية

مستغانم تفتتح الدورة الـ57 للمهرجان الوطني لمسرح الهواة بمشاركة 11 فرقة

مستغانم – انطلقت مساء الأربعاء بمدينة مستغانم فعاليات الطبعة الـ57 للمهرجان الثقافي الوطني لمسرح الهواة، بمشاركة 11 فرقة مسرحية، بينها 7 فرق تخوض غمار المنافسة الرسمية، في موعد ثقافي يواصل ترسيخ مكانة المدينة كأحد أبرز فضاءات المسرح الهاوي في الجزائر.

واحتضن المسرح الجهوي «الجيلالي بن عبد الحليم» مراسم افتتاح التظاهرة، بحضور السلطات المحلية وجمع من الفنانين والمسرحيين القادمين من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب جمهور واسع من محبي الفن الرابع.

وأكدت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في كلمة ألقيت نيابة عنها من طرف المدير الولائي للثقافة والفنون محمد مرواني، أن مهرجان مسرح الهواة يمثل موعدًا بارزًا للحركة المسرحية الوطنية في مستغانم، كما يشكل فضاءً لاحتضان الطاقات الشابة الصاعدة في مجالات التمثيل والتكوين المسرحي.

وأبرزت الوزيرة أن المهرجان ظل، على مدار مسيرته، وفيًا لتاريخ الفن المسرحي ولجهود رواده، معتبرة أن حيويته المتجددة تعكس استمرار الشباب في حمل رسالة الفن الرابع ومواصلة مسيرة من سبقوهم.

كما شددت على أن هذه الطبعة تجمع بين الأجيال والذاكرة المسرحية، من خلال تعزيز التواصل بين الشباب والتاريخ، مؤكدة أن المهرجان الذي نشأ في سياق الثورة والاستقلال سيظل محافظًا على هويته باعتباره فضاءً للشباب والهواة والإبداع المسرحي.

وشهد حفل الافتتاح تقديم عرض كوريغرافي لأوبرا الجزائر بعنوان «رحلة» من إخراج بلمهل أيوب نصر الله، إلى جانب تكريم عدد من الأسماء التي تركت بصمتها في المسرح الجزائري، وهم الفنانان الراحلان أحمد هارون وتواتي بحفيظ، إضافة إلى الفنان المسرحي بوزيدي عبد القادر، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء الركح الوطني وصون ذاكرة الفن الرابع.

وتدخل سبع فرق مسرحية غمار المنافسة الرسمية، وهي ممثلة لولايات مستغانم ووهران وتيسمسيلت والبليدة وبومرداس وتيزي وزو، بينما تشارك أربع فرق أخرى خارج إطار المنافسة، تمثل ولايتي مستغانم وغليزان.

ووزعت العروض المبرمجة على عدد من الفضاءات الثقافية، من بينها دار الثقافة بسيدي علي ومسرح الموجة بصلامندر ببلدية مستغانم، بما يسمح بتوسيع دائرة متابعة العروض والوصول إلى جمهور أوسع.

ويرأس لجنة تحكيم هذه الدورة حليم زدام، بمشاركة نوار دليلة وبراهيمي إسماعيل ونبيلة إبراهيم زايدي، وهم من الأسماء المعروفة في الساحة المسرحية.

ولا تقتصر فعاليات المهرجان على العروض المسرحية، إذ يتضمن البرنامج تنظيم ورشات تكوينية متخصصة في إعداد الممثل يشرف عليها خمسة مختصين في فنون الأداء المسرحي، بهدف تطوير مهارات المشاركين وصقل تجاربهم الفنية.

كما يخصص المهرجان لقاء بعنوان «للهواة تاريخ»، يجمع الفنانين الهواة المشاركين في الطبعة الحالية بعدد من قدماء المهرجان الوطني لمسرح الهواة، في مبادرة تهدف إلى استعادة الذاكرة المسرحية وتقاسم التجارب ونقل الخبرة بين جيل الرواد والجيل الجديد.

ويواصل مهرجان مسرح الهواة، من خلال هذه الطبعة، الجمع بين المنافسة والتكوين واستحضار الذاكرة، بما يعزز دوره في اكتشاف المواهب الجديدة والمحافظة على استمرارية تقاليد المسرح الهاوي في الجزائر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق