أخبار الوطن

الجزائر وروسيا تبحثان شراكة رقمية تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية

اختتمت المحافظة السامية للرقمنة مشاركتها في المنتدى العالمي للرقمنة بالعاصمة الروسية موسكو، بإجراء سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين روس ونيجيريين، تناولت سبل توسيع التعاون الدولي في مجال التحول الرقمي، وتطوير حلول تكنولوجية تدعم السيادة الرقمية وتبادل الخبرات.

وأفادت المحافظة، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، شاركت في هذا الحدث بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 أكتوبر الجاري، حيث أجرت مباحثات بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، توفيق جوامع، وأعضاء الوفد المرافق لها.

وشكل التعاون الجزائري الروسي في المجال الرقمي محورًا أساسيًا ضمن هذه اللقاءات، إذ بحث الطرفان فرص تطوير الشراكة في عدد من المجالات التكنولوجية، لا سيما حلول مراكز البيانات، والحوسبة السحابية السيادية، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الوسائل الكفيلة بتعزيز استقلالية القرار الرقمي الوطني.

وخلال اجتماع رفيع المستوى ترأسه نائب رئيس الديوان الرئاسي الروسي، شددت بن مولود على أهمية بناء تعاون بين البلدين يستند إلى الاحترام المتبادل، ويحافظ على السيادة الرقمية الوطنية، مع إتاحة المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب في تطوير البنى التحتية والحلول الرقمية.

كما شاركت الوزيرة، يوم السبت، في جلسة علنية رفيعة المستوى حملت عنوان «السيادة في العالم الرقمي الحديث»، ونشطها نائب رئيس الديوان الرئاسي لروسيا الاتحادية، بحضور مسؤولين وممثلين عن دول آسيوية وأوروبية وإفريقية، إلى جانب خبراء ومختصين دوليين.

وتناولت الجلسة المشاريع الرقمية التي أنجزتها روسيا في إطار مساعيها إلى صون سيادتها الرقمية، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات المرتبطة بتأمين البنى التحتية الرقمية وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.

وعلى هامش المنتدى، أجرت بن مولود مباحثات مع نائبة وزير التنمية الرقمية والاتصالات والإعلام الروسي، استعرض خلالها الجانبان تجارب بلديهما ومشاريعهما في مجال الرقمنة، وبحثا إمكانات تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، مع التأكيد على ضرورة أن تقوم الشراكة على الاحترام المتبادل وضمان السيادة الرقمية الوطنية.

وامتدت اللقاءات الثنائية إلى جمهورية نيجيريا الاتحادية، حيث التقت الوزيرة وزير الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، وتبادل الطرفان وجهات النظر بشأن فرص التعاون في مجال التحول الرقمي، واستكشاف آفاق تطوير الشراكة وتبادل التجارب والخبرات ذات الصلة.

وتندرج هذه التحركات ضمن مساعي الجزائر إلى توسيع حضورها في المحافل الدولية المتخصصة في الرقمنة، وتنويع شراكاتها مع الدول الراغبة في تطوير التعاون التكنولوجي، بما يتيح الاستفادة من التجارب الدولية ومواكبة التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية والحوسبة السحابية.

كما تعكس المباحثات أهمية السيادة الرقمية في توجهات التعاون الدولي، باعتبارها مرتبطة بقدرة الدول على تطوير حلولها التكنولوجية وحماية استقلالية خياراتها الرقمية، بالتوازي مع تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من فرص الشراكة في التقنيات الحديثة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق