أخبار الوطن

مستغانم بعد قبول ملفات الترشح من فرحة البداية إلى وضوح الرؤية

سلمة خاليدة

مستغانم — يشكل قبول ملفات الترشح محطة مهمة في المسار الانتخابي، لكنه في الوقت نفسه ليس سوى بداية الطريق نحو استحقاق أكبر، عنوانه ثقة المواطن واختياره لمن يراه الأقدر على تحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.

ومن الطبيعي أن يفرح المترشحون وأنصارهم بقبول الملفات، فهو دليل على استيفاء الشروط المطلوبة وفتح الباب أمام المنافسة الانتخابية. غير أن المرحلة المقبلة تطرح سؤالا أكثر أهمية: ماذا يحمل كل مترشح من أفكار وبرامج ورؤى لمستقبل البلدية والولاية؟
فالمواطن في مستغانم، كما في مختلف مناطق الوطن، من حقه أن يتعرف على البرامج الانتخابية، وأن يستمع إلى تصورات المترشحين حول التنمية المحلية، وتحسين الخدمات، والاستجابة لانشغالات السكان، واستغلال الإمكانات المتاحة، وغيرها من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطن.
ومن هنا، فإن النقاش الانتخابي الهادئ والمفتوح يمكن أن يكون فرصة حقيقية للتعرف على مختلف الرؤى، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو اختزال المنافسة في الأشخاص فقط. فاختلاف المترشحين واختلاف برامجهم أمر طبيعي، ويبقى الحكم في النهاية للمواطن الذي يملك حق المقارنة والاختيار.
كما يمكن للإعلام المحلي أن يؤدي دورًا إيجابيا في هذه المرحلة، من خلال تنظيم لقاءات وحوارات متوازنة مع المترشحين، ومنحهم مساحة لعرض برامجهم والإجابة عن أسئلة المواطنين. مثل هذه اللقاءات لا تهدف إلى محاكمة أي مترشح، وإنما إلى إتاحة المعلومة للناخب ومساعدته على تكوين رأي أكثر وضوحًا ووعيا.
فالانتخابات ليست مجرد لحظة للاحتفال بقبول الملفات أو انتظار النتائج، وإنما فرصة لفتح نقاش حقيقي حول مستقبل المنطقة، واختيار الكفاءات والرؤى التي يعتقد المواطنون أنها قادرة على خدمة مصالحهم وتحقيق تطلعاتهم.
ويبقى الأمل أن تكون المنافسة الانتخابية في مستغانم مناسبة لتقديم الأفكار، واحترام الاختلاف، والاحتكام إلى البرامج والكفاءة والنزاهة، وأن تفرز في نهاية المطاف مجالس محلية تحظى بثقة المواطنين وتعمل على تحقيق ما أمكن من تطلعاتهم.

فالمسؤولية تبدأ من ثقة الناخب، وتُثبتها القدرة على العمل والإنجاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق