حملة واسعة لاسترجاع الأوعية العقارية “المهجورة” بالنعامة وضخ 3.9 مليارات دينار لإطلاق مشاريع جديدة

سرّعت السلطات الولائية لولاية النعامة من وتيرة تصفية المحفظة العقارية الموجهة للاستثمار، عبر تفعيل آليات الردع القانوني والإعذارات ضد المستثمرين “الوهميين”، موازاة مع إعادة توجيه عشرات الهكتارات المسترجعة نحو مشاريع حقيقية قادرة على خلق آلاف مناصب الشغل.
وحسب آخر حصيلة للمخطط الميداني الذي تقوده اللجنة الولائية المكلفة برفع القيود عن المشاريع الاستثمارية، نجحت مصالح الولاية في استرجاع 229 وعاءً عقارياً على مستوى المناطق الصناعية ومناطق النشاطات، بمساحة إجمالية تخطت 127 هكتاراً، يضاف إليها حصاد الثلاثي الأول من السنة الجارية الذي شهد استرداد قطعة أرضية إضافية بمساحة 675 متراً مربعاً بسبب عدم الجدية في التنفيذ.
وفي شق الرقابة على عقود الامتياز، وضعت اللجنة 48 مشروعاً تحت المجهر؛ حيث كشفت التحقيقات الميدانية أن 9 مشاريع فقط دخلت طور الاستغلال الكلي أو الجزئي. وبناءً عليه، صعدت الإدارة من لهجتها الإدارية بتوجيه 30 إعذاراً رسمياً خلال الـ 18 شهراً الماضية للمستثمرين المخلين بالتزاماتهم، مع تفعيل عقوبة الرسم السنوي المقدر بـ 5% ضد 19 مشروعاً متقاعساً، فضلاً عن مباشرة إجراءات الفسخ النهائي لعقود 4 مشاريع أخرى.
بالمقابل، تحركت عجلة الدعم الإداري لمنح رخص استغلال جديدة والموافقة على تغيير النشاط والصيغ القانونية لـ 9 مشاريع استثمارية متعثرة لتسهيل اندماجها في السوق. وفي سياق متصل، حظيت منطقة النشاطات لعاصمة الولاية بعملية تهيئة وتوسعة شملت 30 هكتاراً بغلاف مالي قدره 300 مليون دينار، لتجهيز شبكات المياه والصرف الصحي والحرائق، مما أتاح توفير 101 قطعة أرضية شاغرة مجهزة بالكامل، يضاف إليها المساحات المهيأة بكل من بلديتي مكمن بن عمار ومغرار.
وتترجم هذه الحركية قفزة في المؤشرات الرقمية للوكالة المحلية لترقية الاستثمار، التي سجلت رسمياً 48 مشروعاً استثمارياً جديداً بقيمة مالية فاقت 3.93 مليارات دينار، تضمن توفير 412 منصب عمل مباشر. كما أسفرت آلية منح العقار عبر المنصة الرقمية للمستثمر عن طرح 52 وعاءً عقارياً، تم بموجبها انتقاء 18 مستثمراً لاستغلال مساحة إجمالية تقارب 418 ألف متر مربع، وهي المشاريع الواعدة التي تراهن عليها الولاية لاستحداث أزيد من 3100 منصب شغل جديد في قطاعات حيوية مختلفة.








