الميركاتو يشعل المنافسة بين كبار الرابطة الأولى

يشهد سوق الانتقالات الصيفية لأندية الرابطة المحترفة الأولى حركية غير مسبوقة، في ظل سعي الأندية إلى تدعيم صفوفها بأسماء قادرة على المنافسة على الألقاب المحلية والمشاركة بقوة في الاستحقاقات القارية خلال موسم 2026-2027، بينما اصطدمت بعض الإدارات بارتفاع المطالب المالية لعدد من اللاعبين الجزائريين المحترفين، ما دفعها إلى البحث عن بدائل محلية وخارجية تلبي احتياجاتها الفنية.
وبرز شباب بلوزداد كأكثر الأندية نشاطًا في الميركاتو، بعدما أبرم سلسلة من الصفقات المهمة، يتقدمها التعاقد مع الجناح يسري بوزوق، إلى جانب حسام تقا وعودة سفيان بوشار، فضلاً عن ضم الكاميروني فرانك إيتوغا ومتوسط الميدان مهدي بوجمعة، إضافة إلى عدة لاعبين آخرين. ورغم ذلك، لا تزال إدارة النادي تبحث عن لاعب وسط دفاعي وصانع ألعاب من أصحاب الخبرة لاستكمال التعداد قبل انطلاق الموسم.
وفي المقابل، لم تحقق مولودية الجزائر نفس الزخم في سوق الانتقالات، بعدما اكتفت بضم أربعة لاعبين شباب، بالتوازي مع تعزيز الطاقم الإداري والفني بتعيين بوعلام شارف مديرًا فنيًا، وعز الدين دوخة مدربًا للحراس، وجمال بلعمري مناجيرًا عامًا وناطقًا رسميًا. كما تواصل الإدارة مساعيها لإبرام صفقات جديدة، من بينها محاولات لضم عبد الرحيم دغموم وأحمد قندوسي، إضافة إلى البحث عن مدافع محوري وظهير أيسر، في وقت لا يزال ملف يوسف بلايلي مرتبطًا بقرار محكمة التحكيم الرياضي.
أما اتحاد العاصمة، فقد دخل سوق الانتقالات متأخرًا بسبب التغييرات الإدارية التي عرفها النادي، قبل أن تنطلق عملية إعادة ترتيب البيت الداخلي، من خلال تثبيت بعض العناصر، وتسريح أخرى، مع مواصلة البحث عن مهاجم قادر على قيادة الخط الأمامي، إلى جانب تدعيمات إضافية، بعدما نجح الفريق في ضم الحارس محند إيدير حديد، وضرار بن سعد الله، وعبد الرؤوف بن غيث، وصلاح الدين بوزياني، واستعادة غيلاس قناوي.
واختارت شبيبة القبائل سياسة الانتدابات المدروسة، حيث عززت تشكيلتها بعدد من العناصر، أبرزها بوعمامة وميصالة مرباح وشيريفي، إلى جانب بن دومة وسوكو والمدافع الموريتاني محمد العبد، في وقت يواصل المدرب بلحوسين مطالبة الإدارة بضم مهاجم ووسطي ميدان وجناح أيسر لاستكمال التركيبة البشرية قبل انطلاق البطولة.
من جهته، تحرك شباب قسنطينة بقوة خلال الأيام الأخيرة، بعدما استعاد الظهير الأيسر مهدي بن زين، وضم لاعبين بارزين من اتحاد خنشلة ومستقبل الرويسات واتحاد بسكرة، بهدف تدعيم مختلف الخطوط ورفع مستوى المنافسة داخل المجموعة.
كما نجح وفاق سطيف في تكوين تشكيلة تجمع بين الخبرة والطموح، من خلال استقدام الحارس الدولي السابق ألكسندر أوكيدجة، والمدافع الأردني هادي الهوراني، إلى جانب سليم عقال والعربي ثابتي وزكريا بن شاعة وعدد من اللاعبين الآخرين، في خطوة تهدف إلى بناء فريق قادر على استعادة مكانته والمنافسة بقوة خلال الموسم المقبل.
ومع اقتراب غلق فترة الانتقالات، تواصل أندية الرابطة المحترفة الأولى تكثيف مفاوضاتها لإبرام صفقات جديدة، خاصة مع اللاعبين المحترفين خارج الجزائر والدوليين السابقين، أملاً في استكمال تشكيلاتها بأفضل العناصر قبل إسدال الستار على الميركاتو الصيفي.








