اليوم الوطني للصحافة في الجزائر.. إصلاحات جديدة وتحديات مهنية ورهانات رقمية

تحيي الأسرة الإعلامية الجزائرية، غدا الخميس 22 أكتوبر، اليوم الوطني للصحافة، وسط مساعٍ لتطوير المنظومة الإعلامية وتعزيز احترافيتها، من خلال إصلاحات تشريعية وتنظيمية، وتوسيع التكوين المتخصص، وتحسين ظروف عمل الصحفيين، إلى جانب مواكبة التحولات الرقمية والتصدي للأخبار المضللة.
ويأتي إحياء هذه المناسبة في ظل تأكيد السلطات العمومية على أهمية الإعلام في مرافقة مسار التنمية الوطنية، وإبراز الإنجازات المحققة، والمساهمة في حماية استقرار البلاد ووحدتها، مع ضمان حق المواطنين في الوصول إلى معلومات موثوقة.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في مناسبات سابقة، على الدور الذي يؤديه الصحفي الجزائري، مشيدا بتمسكه بوطنه خلال الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.
كما دعا إلى مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، خصوصا مع توسع الصحافة الإلكترونية والاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية.
وتسعى الدولة، في إطار إصلاح القطاع، إلى استكمال المنظومة القانونية المنظمة للعمل الإعلامي، بما يسمح بتنصيب هيئات مختصة بضبط نشاط السمعي البصري والصحافة المكتوبة والإلكترونية، إلى جانب المجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصحفي، والعمل على إعداد البطاقة الوطنية للصحفي المحترف.
كما تشمل الجهود الرامية إلى دعم المؤسسات الإعلامية إعادة تفعيل صندوق دعم الصحافة، بالتوازي مع تعزيز قنوات الحوار بين السلطات وممثلي القطاع.
وفي هذا الإطار، تُنظم لقاءات دورية مع مسؤولي المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، لطرح الانشغالات المهنية ومناقشة المقترحات المتعلقة بتطوير الأداء الإعلامي.
ويشكل تحسين الظروف الاجتماعية والمادية للصحفيين أحد الملفات المطروحة، إلى جانب توفير الضمانات القانونية التي تتيح لهم أداء مهامهم في ظروف ملائمة، مع التشديد على الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحلي بالموضوعية والمسؤولية في نقل الأخبار، خصوصا في ظل الانتشار المتسارع للشائعات والمعلومات المغلوطة عبر المنصات الرقمية.
وبالتوازي مع الإصلاحات التنظيمية، يتجه القطاع إلى تكثيف الدورات التكوينية الموجهة للصحفيين والتقنيين، بهدف تطوير المهارات المهنية ومواكبة المستجدات التكنولوجية، وتعزيز القدرة على التعامل مع التحديات المرتبطة بتداول المعلومات في الفضاء الإلكتروني.










