عبّر مستفيدون من مشروع 30 مسكنًا ترقويًا عموميًا ببلدية برج الغدير، بولاية برج بوعريريج، عن استيائهم من استمرار تعطل المشروع المسجل سنة 2019، مؤكدين أن تأخر استكمال السكنات وتسليمها، رغم الوعود السابقة بتسليمها سنة 2023، زاد من حالة التذمر والانتظار في أوساطهم.
وأوضح المستفيدون، حسب ما أفادوا به، أنهم أوفوا بالتزامات مالية مرتبطة بالمشروع، حيث دفعوا معظم الأشطر المستحقة، ويؤكدون امتلاكهم دفاتر عقارية وأوامر دفع، في وقت لا تزال فيه السكنات، بحسب تصريحاتهم، بعيدة عن التسليم الذي كانوا ينتظرونه في الآجال المحددة.
ويرى المعنيون أن استمرار توقف الأشغال، دون توضيحات مقنعة بالنسبة إليهم بشأن أسباب التأخر والجهة المسؤولة عن معالجة الوضع، وضعهم أمام حالة من الغموض، خاصة أنهم بنوا آمالهم على الاستفادة من هذه السكنات منذ إطلاق المشروع قبل سنوات.
ولم يقتصر انشغال المستفيدين على طول مدة الانتظار، بل عبّروا أيضًا عن قلقهم إزاء الوضعية التي آلت إليها العمارات، مؤكدين أن السكنات أصبحت، وفق إفاداتهم، ملاذًا للمشرّدين، وهو ما يثير مخاوفهم بشأن تدهور حالة المشروع واحتمال زيادة الأعباء المرتبطة بإعادة تهيئته قبل تسليمه.
وتأتي هذه المطالب في وقت قام فيه وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، بزيارة إلى ولاية برج بوعريريج لمعاينة مشاريع صيغة البيع بالإيجار «عدل 3»، في زيارة لم تتلقَّ الصحافة الوطنية والمحلية، بحسب المعطيات المتوفرة، دعوة لتغطيتها. ويطرح المستفيدون من مشروع برج الغدير بدورهم تساؤلات بشأن مصير سكناتهم، وما إذا كانت وضعيتهم ستحظى بالمتابعة اللازمة من الجهات المعنية.
وأمام هذا التأخر، يترقب المستفيدون توضيحات رسمية بشأن أسباب توقف المشروع، مع تحديد جدول زمني واضح لاستئناف الأشغال واستكمال السكنات وتسليمها، بما يضع حدًا لمعاناتهم وينهي سنوات الانتظار التي يقولون إنها أثقلت كاهلهم، خاصة في ظل التزاماتهم المالية السابقة.
ويبقى توضيح وضعية المشروع، وتحديد أسباب تعثره والإجراءات المتخذة لتدارك التأخر، مطلبًا أساسيًا للمستفيدين، في انتظار رد الجهات المعنية وتقديم معلومات دقيقة حول موعد استكمال الأشغال وتسليم السكنات.