تبون: حماية القدرة الشرائية وتعزيز المداخيل خارج المحروقات أولوية

بلقاسم جبار
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن يمثل أولوية بالنسبة للدولة، مشددا على أن الجهود الحالية تتجه نحو رفع المداخيل خارج قطاع المحروقات، مع توقع بلوغ احتياطي الصرف مستويات مرتفعة في أفق سنة 2031.
وجاءت تصريحات الرئيس تبون خلال لقائه الإعلامي الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بث سهرة السبت عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، وتناول خلاله عددا من الملفات الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي حديثه عن ارتفاع الأسعار، أوضح رئيس الجمهورية أن غالبية الفلاحين لا يتحملون مسؤولية المستويات التي بلغتها الأسعار، داعيا كل من يقف وراء هذه الزيادات إلى تحمل مسؤولياته، ومؤكدا في المقابل ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطن.
وبخصوص الوضع المالي للبلاد، توقع الرئيس تبون أن يكون احتياطي الصرف في مستوى مرتفع بحلول 2031، موضحا أن الرهان لا يتعلق فقط بتوفير العملة الصعبة، وإنما بتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاقتصادية، من خلال تعزيز مصادر الدخل خارج المحروقات.
كما أشار رئيس الجمهورية إلى أن الجزائر حققت تقدما كبيرا في مجال الرقمنة، في إطار المسار الذي تعتمده الدولة لتحديث الإدارة والخدمات وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية.
وفي الشأن النفطي، شدد الرئيس تبون على أن الجزائر تتعامل بمسؤولية والتزام مع سوق النفط، مؤكدا أنه لا يمكن تسجيل أي تهور في هذا المجال، وأن الجزائر ستلتزم بأي موقف يحظى بإجماع الأطراف المعنية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على تمسك الجزائر بعلاقات الصداقة التي تربطها بكل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والصين، مشددا على أن الجزائر تتمسك بقرارها الحر والمستقل في علاقاتها الدولية.
وفي الملف الداخلي، أعلن الرئيس تبون أن مرحلة ما وصفه بـ«عهد القايد والباشاغا والآغا» قد انتهت، كاشفا عن اتخاذ قرارات بتوقيف مسؤولين محليين، في سياق تأكيده على ضرورة ممارسة المسؤولية وفق قواعد الدولة ومؤسساتها.
كما كشف رئيس الجمهورية أن قيمة التعويضات التي استفاد منها السكان المتضررون من الحرائق التي مست غابات البلاد نهاية شهر أوت الماضي بلغت 1200 مليار، مؤكدا مواصلة التكفل بالمتضررين.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الوضع في النيجر، حيث وصف الرئيس تبون المحاولة الانقلابية التي شهدها البلد الجار والشقيق بأنها جاءت غداة زيارة رئيس حكومة نيامي إلى الجزائر، معتبرا إياها محاولة استفزاز للجزائر. وأوضح أن تمادي بعض الجهات في مخططاتها دفع إلى إرسال طائرات عسكرية إلى النيجر من أجل دعم ومساندة البلد الجار.
وفي سياق آخر، تطرق الرئيس تبون إلى التوقف التقني الذي قامت به الطائرة الخاصة للرئيس الإيراني في مطار الجزائر الدولي قبل مواصلة رحلتها نحو نيويورك، موضحا أن الجزائر استقبلته كما تستقبل أي رئيس آخر، باعتبار أن البلاد تتمسك بقرارها الحر والمستقل.








