تدخل جامعة الشهيد زيان عاشور بالجلفة الموسم الجامعي الجديد على موعد مع استقبال دفعة جديدة من الطلبة تقدر بحوالي 6 آلاف طالب من حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026، في إطار مواصلة توسيع عروض التكوين وتعزيز مكانتها كقطب جامعي يواكب التحولات العلمية والاقتصادية، بالتوازي مع جهودها في دعم الابتكار وتشجيع الطلبة على إنشاء المؤسسات والمشاريع الناشئة.
وأكد مدير الجامعة، البروفيسور عيلام الحاج، أن الطلبة الجدد سيتم توزيعهم على 13 ميداناً للتكوين عبر مختلف هياكل المؤسسة الجامعية، التي تضم ثماني كليات ومعهداً وملحقة تابعة للمدرسة العليا للأساتذة، بما يسمح بتوفير مسارات تعليمية متنوعة تستجيب لاحتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل.
وأوضح المسؤول ذاته أن ملحقة المدرسة العليا للأساتذة ستستقبل بدورها حوالي 1000 طالب جديد موزعين على عشرة تخصصات تكوينية، ليرتفع تعداد الطلبة بها إلى نحو ألفي طالب، مشيراً إلى أن الجهود متواصلة من أجل ترقيتها إلى مدرسة عليا مستقلة للأساتذة، وهو ما من شأنه دعم قطاع التكوين التربوي بالولاية.
وفي مجال الابتكار وريادة الأعمال، سجلت الجامعة خلال الموسم الجامعي الماضي نتائج مهمة من خلال مركز تطوير المقاولاتية، الذي تمكن من تكوين حوالي 600 متربص من الطلبة ومن خارج الوسط الجامعي، مع مرافقة أصحاب الأفكار والمشاريع لتحويلها إلى مؤسسات اقتصادية، ما سمح بإنشاء 60 مشروعاً مبتكراً، إضافة إلى احتلال حاضنة الأعمال التابعة للجامعة المرتبة الثانية وطنياً.
كما تواصل الجامعة تعزيز قدراتها في مجال البحث العلمي عبر استحداث مخابر جديدة متخصصة في مجالات حديثة، من بينها الإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي والهندسة الكهربائية والطاقات المتجددة، إلى جانب مخبر في الكيمياء، وهي الهياكل التي ينتظر أن تساهم في تطوير البحث التطبيقي وتشجيع المشاريع ذات القيمة المضافة.
وفي قطاع العلوم الطبية، كشف مدير الجامعة أن ملحقة الطب أصبحت كلية مستقلة تتوفر على مقر خاص بها، ما سيساهم في تحسين ظروف التكوين والتأطير، مشيراً إلى افتتاح السنة الرابعة في تكوين الطب والطب البيطري، مع العمل على استحداث تخصصات جديدة مستقبلاً، من بينها الصيدلة وجراحة الأسنان.
وتعد جامعة الشهيد زيان عاشور بالجلفة من بين المؤسسات الجامعية الكبرى وطنياً، حيث تستقبل حوالي 26 ألف طالب يشرف على تكوينهم 1340 أستاذاً و800 موظف، كما حققت نتائج معتبرة في مسابقات الدكتوراه الوطنية، بعد نجاح قرابة 200 طالب في مختلف التخصصات.
وتراهن الجامعة من خلال هذه المشاريع والبرامج على تعزيز دورها كفضاء للتكوين والبحث والابتكار، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة عبر مرافقة الطلبة وتحويل أفكارهم العلمية إلى مشاريع قابلة للتجسيد.