دعوات للإفراج عن راشد الغنوشي تزامناً مع عيد ميلاده الخامس والثمانين

تجددت في تونس الدعوات المطالبة بالإفراج عن زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، بالتزامن مع الذكرى الخامسة والثمانين لميلاده، وسط استمرار احتجازه على خلفية قضايا قضائية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية.
وشهدت المناسبة نشر عدد من الرسائل والتدوينات من مقربين وأنصار الغنوشي، استحضروا فيها مسيرته السياسية والفكرية الممتدة لعقود، ودوره في الحياة العامة التونسية، مؤكدين تمسكهم بالمطالبة بإطلاق سراحه وإنهاء فترة احتجازه.
وفي هذا السياق، أشاد عدد من الشخصيات المقربة منه بما وصفوه بمساره الطويل في العمل السياسي والفكري، معتبرين أن تجربته ارتبطت بقضايا الحريات والإصلاح والحوار الوطني، إلى جانب مساهماته في النقاشات المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس والعالم العربي.
كما سلطت مواقف داعميه الضوء على سنوات السجن والمنفى التي مر بها خلال مراحل مختلفة من حياته السياسية، مؤكدين أن حضوره ظل مؤثراً في المشهد التونسي رغم المتغيرات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، يواصل أنصار حركة النهضة التعبير عن رفضهم للأحكام القضائية الصادرة بحقه، معتبرين أن قضيته تتجاوز البعد القضائي إلى أبعاد سياسية أوسع مرتبطة بالأزمة التي تعرفها تونس منذ سنوات.
ومن جهتها، تؤكد السلطات التونسية أن الملفات المعروضة أمام القضاء تخضع للإجراءات القانونية المعمول بها، وتشدد على استقلالية المسار القضائي وعدم تدخل السلطة التنفيذية في القضايا المطروحة أمام المحاكم.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل السياسي والحقوقي بشأن أوضاع عدد من الشخصيات السياسية الموقوفة في تونس، وما يرافق ذلك من مطالبات متباينة بين من يدعو إلى الإفراج عنهم ومن يؤكد ضرورة احترام الأحكام والإجراءات القضائية.










