أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، اليوم الثلاثاء بولاية برج بوعريريج، على إطلاق عمليات تصدير جديدة لمنتجات صناعية كهرومنزلية مصنعة محليًا نحو عدد من الأسواق الخارجية، في خطوة تعكس، حسب تأكيداته، التطور الذي تعرفه الصناعة الوطنية وقدرة المؤسسات الجزائرية على المنافسة في الأسواق الأوروبية والعربية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الخارجي على المنتجات ذات الجودة والقيمة المضافة.
وأوضح الوزير، خلال إشرافه على العملية ، أن هذه الصادرات تمثل ثمرة للسياسة الاقتصادية الرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وتشجيع الاستثمار الصناعي ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، مؤكداً أن الدولة تواصل العمل على توسيع انتشار المنتجات الجزائرية في مختلف الأسواق العالمية، مع التركيز على القطاعات الصناعية القادرة على تعزيز تنويع الاقتصاد الوطني.
وشملت عمليات التصدير التي انطلقت من المنطقة الصناعية ببرج بوعريريج شحنات من تجهيزات كهرومنزلية لفائدة أسواق أوروبية وعربية، حيث قامت شركات صناعية خاصة بإرسال منتجاتها نحو دول من بينها إسبانيا وتونس وليبيا وموريتانيا، في إطار تطوير حضور المؤسسات الجزائرية خارجياً ورفع حجم الصادرات غير النفطية.
وأشار كمال رزيق إلى أن الإقبال المتزايد من طرف الأسواق الخارجية، لاسيما مراكز الشراء الأوروبية، يعكس الثقة المتنامية في قدرات المؤسسات الصناعية الجزائرية، مؤكداً تسجيل طلبات تصدير مهمة من قبل متعاملين اقتصاديين خواص، وهو ما يبرز الفرص المتاحة أمام المنتوج الوطني للانتشار في الأسواق الدولية.
وأضاف الوزير أن تصدير المنتجات الصناعية الجزائرية لا يمثل مجرد عمليات تجارية، بل يعد دليلاً على قدرة الصناعة الوطنية على احترام المعايير الدولية من حيث الجودة والسلامة والأداء، موضحاً أن القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية يمنح الجزائر ميزة تنافسية من خلال تقليص آجال النقل وخفض تكاليف الشحن وسرعة الاستجابة لطلبات الزبائن.
كما عاين وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات منشآت لوجستية بالمنطقة الصناعية لبرج بوعريريج، من بينها مرافق مخصصة لتجميع الحاويات واستقبال وشحن البضائع، حيث أكد أن تطوير هذه البنية التحتية يساهم في تحسين سلسلة النقل وتقليص تكاليف العمليات اللوجستية، بما يدعم جهود رفع الصادرات الجزائرية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.