مستغانم – سيدي لخضر.. مشروع بـ341.6 مليار سنتيم لمواجهة ترمل ميناء الصيد

شرعت السلطات في تنفيذ مشروع لتوسعة وتمديد منشآت حماية ميناء الصيد البحري بسيدي لخضر، شرق ولاية مستغانم، بغلاف مالي يناهز 341.6 مليار سنتيم، بهدف الحد من ظاهرة الترمل التي ظلت تؤثر على جاهزية الميناء وتستدعي عمليات جرف متكررة لضمان استمرار نشاط الصيد البحري.
وتتضمن العملية، التي أسندت أشغالها إلى المؤسسة العمومية MEDITRAM بالنظر إلى خبرتها في الأشغال البحرية، تمديد الرصيف الرئيسي للحماية لمسافة 415 مترا، وإنجاز رصيف ثانوي جديد بطول 465 مترا، فضلا عن جرف 300 ألف متر مكعب من الرواسب وإزالة 3 آلاف متر مكعب من الصخور.
ويأتي اختيار هذا الحل بعد دراسة الإشكال من جوانبه التقنية، حيث تم التوجه نحو معالجة أسباب تراكم الرمال داخل حوض الميناء من خلال تدعيم منشآت الحماية، بدلا من الاقتصار على عمليات الجرف الظرفية التي كانت تتكرر كلما تفاقمت ظاهرة الترمل.
ومن شأن هذه الأشغال، بعد استكمالها، تحسين ظروف استغلال الميناء ورفع قدرته على استقبال نشاط الصيد البحري، إلى جانب توفير معالجة أكثر استدامة لمشكلة الترسبات التي أثرت خلال السنوات الماضية على أداء المنشأة.
وبالتوازي مع أشغال المشروع، يجري بحث إمكانية الاستفادة من الرمال الناتجة عن عملية الجرف، من خلال دراسة نقلها واستعمالها في تدعيم شاطئ سداوة، الذي يحتاج إلى مثل هذه التدخلات، بما يسمح بتثمين نواتج المشروع وتحويلها إلى مورد يمكن الاستفادة منه في معالجة احتياجات الشاطئ.
كما تم التأكيد على الشروع في الإجراءات الخاصة بإنشاء منطقة نشاطات لتربية المائيات، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالواجهة البحرية لسيدي لخضر والاستفادة من الإمكانات التي تتوفر عليها المنطقة.
وفي إطار التحضير للمرحلة المقبلة، طُرحت أيضا فكرة إعادة تسمية الميناء بما يتلاءم مع حجمه ووظيفته المستقبلية، خاصة في ظل التوسعة المرتقبة وتدعيم منشآته والتحول المنتظر في مستوى الخدمات والنشاطات التي سيحتضنها.










