أخبار الوطن
ميزانية الداخلية 2027: دعم البلديات وعصرنة الإدارة

لجزائر – درست لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، السبت 24 أكتوبر 2026، مشروع الميزانية القطاعية لوزارة الداخلية والجماعات المحلية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي بلغت قيمتها المقترحة 1.562,5 مليار دينار كرخص التزام و1.557,4 مليار دينار كاعتمادات دفع، مع توجيه الأولويات نحو دعم البلديات وتمويل المشاريع الجوارية وعصرنة الإدارة وتعزيز الأمن الوطني وتطوير قدرات الحماية المدنية.
وجاء ذلك خلال جلسة ترأسها الدكتور عبد الحفيظ بريمة، رئيس لجنة المالية والميزانية، خُصصت للاستماع إلى عرض قدمه إبراهيم مراد، وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية، بحضور نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، وهاني أحسن، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار.
دعم البلديات وتحسين الخدمات الأساسية في صدارة الأولويات
وأوضح الوزير أن الميزانية المقترحة تستهدف تعزيز قدرات الجماعات المحلية وتحسين ظروف معيشة المواطنين، من خلال تمويل المشاريع الجوارية المرتبطة بالتزود بالمياه الصالحة للشرب والتطهير والربط بشبكتي الكهرباء والغاز، إلى جانب صيانة الطرق البلدية والمدارس الابتدائية، بما يدعم تحسين الخدمات العمومية على المستوى المحلي.
كما يتضمن البرنامج مواصلة استكمال التنظيم الإقليمي، عبر توفير الإمكانات الضرورية لتنصيب 11 ولاية جديدة ومقاطعتين إداريتين هما العلمة ومغنية، فضلاً عن تسريع التحول الرقمي وعصرنة الإدارة العمومية، وتعزيز الأمن الوطني وتطوير قدرات الحماية المدنية في مجالات الوقاية والتدخل والإنقاذ.
وتشمل التوجهات المالية كذلك تحسين تسيير الشأن المحلي، وتعزيز الموارد الجبائية للجماعات المحلية، ورفع فعالية الإنفاق العمومي، بما يسمح بتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات التنموية وتحسين نوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.
النواب يطرحون انشغالات البلديات والأمن والخدمات الرقمية
وخلال المناقشة، ثمّن النواب جهود الدولة الرامية إلى دعم الجماعات المحلية وتعزيز الأمن وعصرنة الإدارة، قبل أن يطرحوا مجموعة من الانشغالات المتعلقة بتسيير البلديات وتحسين الخدمات المحلية وتطوير البنية التحتية الأمنية.
وشملت المطالب تحديد موعد صدور قانوني البلدية والولاية، إلى جانب القانون الأساسي للجماعات المحلية، وتدعيم حظائر البلديات بمعدات النظافة ورفع النفايات، وتفعيل دور شرطة العمران، فضلاً عن إنشاء مراكز للأمن الحضري ومقرات للحماية المدنية، خصوصاً بالمناطق الغابية، وتعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة عصابات الأحياء.
كما دعا النواب إلى إعادة تقييم وجبات الإطعام المدرسي، وتفعيل الدور الاقتصادي للبلديات بما يتيح استقطاب الاستثمارات وخلق الثروة ومناصب الشغل، مع اقتراح مراجعة التقسيم الإقليمي لبعض البلديات وترقية ملحقات البلديات الكبيرة إلى بلديات مستقلة.
وتطرقت المداخلات أيضاً إلى ضرورة إنشاء مكاتب على مستوى البلديات تُعنى بصيانة الترقيم، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، فضلاً عن وضع جدول زمني واضح لمعالجة المشاريع المتأخرة، بما يسمح بتحسين متابعة الإنجاز وتعزيز فعالية البرامج التنموية المحلية.
ترشيد الإنفاق العمومي وتحقيق التنمية المحلية
وكان رئيس لجنة المالية والميزانية قد أكد، في مستهل الأشغال، أهمية الجهود التي يبذلها قطاع الداخلية والجماعات المحلية لتجسيد سياسة الدولة في تحسين تسيير الشأن المحلي والحفاظ على النظام العام، مشدداً على ضرورة الاستغلال الأمثل للموارد العمومية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المسطرة، بما يعزز نجاعة الأداء ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.









