تشييع جثمان المجاهد أحمد طالب الإبراهيمي إلى مثواه الأخير بمقبرة سيدي أمحمد بالعاصمة

وُري، عصر اليوم الأحد، جثمان المجاهد والوزير الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي الثرى بمقبرة سيدي أمحمد بالعاصمة، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء الوطني امتدت على مدى أكثر من تسعة عقود.
وشهدت مراسم التشييع حضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة وشخصيات وطنية ومجاهدين، إلى جانب رؤساء أحزاب وأصدقاء الراحل وأفراد عائلته الذين ودّعوه في أجواء مهيبة.
وفي كلمة تأبينية، أشاد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بمناقب الفقيد، مذكّراً بمسيرته الحافلة بالمبادئ والقيم التي ظل متمسكاً بها طوال حياته، وسعيه لتوريثها للأجيال الصاعدة.
وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد بعث برسالة تعزية إلى عائلة الراحل، أكد فيها أن الجزائر فقدت برحيله إحدى الشخصيات الوطنية البارزة التي جمعت بين حكمة السياسي ورصانة المثقف ووطنية المجاهد.
ولد أحمد طالب الإبراهيمي سنة 1932 بسطيف، وهو نجل العلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. التحق مبكراً بصفوف الحركة الطلابية، حيث أسس الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين وتولى رئاسته، كما كان من قادة فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا خلال الثورة التحريرية.
وبعد الاستقلال، تقلد الراحل عدة مناصب سامية، من بينها وزير التربية الوطنية (1965-1970)، ووزير الإعلام والثقافة (1970-1977)، ثم وزير الشؤون الخارجية (1982-1988)، إضافة إلى عمله مستشاراً للرئيسين الراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، جزاء ما قدمه لوطنه من خدمات جليلة ومواقف صادقة في سبيل الجزائر.



