سيدي بلعباس – تتجه السلطات المحلية بقرية البلايلة إلى تهيئة وعاء عقاري جديد مخصص للتجزئات الاجتماعية، بعد تدخل ميداني أسفر عن إزالة عدد من المنشآت والتوسعات المقامة دون ترخيص فوق أراضٍ تابعة لأملاك الدولة، في خطوة يُنتظر أن تفتح المجال أمام تجسيد مشاريع سكنية وتنموية تستجيب لاحتياجات سكان المنطقة.
وجاءت العملية بمبادرة من مصالح دائرة ابن باديس وبالتنسيق مع بلدية شيطوان بلايلة، وبحضور ومرافقة أفراد الدرك الوطني، حيث جرى تحرير أجزاء من العقار العمومي من الزرائب الحجرية والبناءات والتوسعات غير القانونية التي كانت تشغل المساحات الموجهة للمشاريع الاجتماعية.
وتندرج هذه العملية ضمن سياسة السلطات الولائية الرامية إلى حماية العقار العمومي وضمان توجيهه نحو الاستعمالات المبرمجة، خاصة أن توفير الأوعية العقارية يعد من أهم المراحل التي تسبق إنجاز مشاريع السكن والتجهيزات العمومية، فضلًا عن كونه عاملًا أساسيًا في الحد من مظاهر التوسع العمراني غير المنظم.
ومن المنتظر أن تعرف المنطقة، خلال الفترة المقبلة، انطلاق أشغال مرتبطة بتجهيز التجزئات الاجتماعية بشبكتي المياه الصالحة للشرب والتطهير، الأمر الذي من شأنه تهيئة الموقع لاستقبال السكنات المبرمجة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية لفائدة سكان قرية البلايلة.
كما سخرت المصالح المعنية الإمكانيات الضرورية لإنجاح العملية، مع ضمان التنسيق الميداني بين مختلف الهيئات المتدخلة، بما سمح بتنفيذها بصورة منظمة والحفاظ على السير العادي للعملية في ظروف ملائمة.
ويُنظر إلى استرجاع هذا العقار باعتباره خطوة تمهيدية لإعادة إدماجه ضمن مسار التنمية المحلية، من خلال تخصيصه للمشاريع التي أعدت من أجله، بدل بقائه عرضة للاستغلال غير القانوني، بما يعزز قدرة السلطات على توفير أوعية لاحتضان مشاريع سكنية وتجهيزات تستجيب للتوسع الذي تعرفه المنطقة.
ويأمل سكان قرية البلايلة أن تتبع عملية تحرير العقار مرحلة التهيئة الفعلية، ثم الشروع في تجسيد التجزئات الاجتماعية والمرافق والخدمات المرتبطة بها، بما يساهم في تحسين المحيط العمراني والاستجابة لانشغالاتهم المتعلقة بالسكن والخدمات الأساسية.