بلقاسم جبار
في بادرة إنسانية نبيلة تعكس روح التضامن والتكاتف، قامت مصالح ولاية قسنطينة، ممثلة في مصلحة المساعدة الاجتماعية الاستعجالية المتنقلة، بحملة ميدانية لإنقاذ أسرة تعيش في ظروف مأساوية وسط المدينة. هذه الحملة، التي جاءت تنفيذاً لتعليمات والي الولاية، سلطت الضوء على أهمية دور المؤسسات في حماية الفئات الهشة وتوفير الرعاية اللازمة لها.
في مشهد مؤثر يعكس مدى اهتمام السلطات المحلية بحقوق الإنسان، خرجت فرق العمل التابعة لمصلحة المساعدة الاجتماعية الاستعجالية المتنقلة، بالتعاون مع مختلف المصالح المعنية، في عملية تضامنية استهدفت أسرة تعاني من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.
وقد تمكنت الفرق الميدانية من الوصول إلى أم وابنها اللذين يعيشان في وضع صحي ونفسي متدهور، حيث يعاني الابن من تخلف ذهني والأم من اضطرابات نفسية. وبعد إجراء تقييم شامل لحالتهما، تم اتخاذ القرار بنقلهما إلى المستشفى الأمراض العقلية جبل الوحش لتلقي العلاج اللازم وتوفير الرعاية الصحية والنفسية المناسبة.
هذا التدخل الإنساني لم يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل شمل أيضاً الجانب الاجتماعي، حيث قامت الفرق الميدانية بتنظيف المكان الذي كانت تعيش فيه الأسرة، وذلك بهدف توفير بيئة صحية وآمنة لهما.
وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها ولاية قسنطينة من أجل تعزيز التضامن الاجتماعي وحماية الفئات الضعيفة، وتؤكد على أهمية العمل المشترك بين مختلف المؤسسات في مواجهة التحديات الاجتماعية.
إن هذه المبادرة الإنسانية تعد نموذجاً يحتذى به في مجال العمل الاجتماعي، وهي تدعو إلى التضافر والتعاون من أجل بناء مجتمع أكثر عدالة وتضامناً. كما أنها تؤكد على أهمية دور الإعلام في تسليط الضوء على هذه المبادرات وتشجيع المواطنين على المشاركة فيها.