بلقاسم جبار
أحيت كلية الآداب واللغات بجامعة محمد البشير الإبراهيمي ببرج بوعريريج، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، من خلال برنامج ثقافي وعلمي احتضنته قاعة المناقشات بالكلية، تضمن مناظرة تمثيلية حول أساليب النضال من أجل استعادة السيادة الوطنية، وقراءات شعرية وندوة تاريخية، إلى جانب تكريم المشاركين.
وأكد عميد كلية الآداب واللغات، البروفيسور بوعلام رزيق، في تصريح لقناة البيبان، أن إحياء ذكرى أول نوفمبر 1954 ليس مجرد استحضار لمحطة تاريخية، بل هو تذكير بالأساس الذي بُني عليه مجد الجزائر، والمتمثل في تضحيات الشهداء والمجاهدين ودمائهم التي مهّدت الطريق نحو الاستقلال.
وأوضح رزيق أن برنامج الاحتفالية تميز بتنظيم مناظرة تمثيلية بين فريقين من الطلبة، تناولت أساليب الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي، بين الكفاح المسلح والنضال السياسي والفكري، تحت عنوان «صدى الجبال ورسالة النضال الفكري لاستعادة السيادة الوطنية»، مشيدًا بمستوى مشاركة الطلبة واجتهادهم في تجسيد الأحداث التاريخية وإبراز أبعاد الثورة التحريرية.
وشهدت الاحتفالية، التي استُهلت بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم والاستماع إلى النشيد الوطني، كلمة لرئيس الجلسة، تلتها المناظرة الطلابية، ثم قراءات شعرية لإبداعات طلابية جسدت الثورة التحريرية، وندوة تاريخية قدمها الأستاذ جبري من قسم التاريخ، قبل اختتام البرنامج بالتكريمات.
وفي رسالته إلى الشباب، شدد عميد الكلية على ضرورة المحافظة على الأمانة الوطنية التي تركها الشهداء، مؤكدًا أن مسؤولية صونها تقع على عاتق الجميع، كلٌّ من موقعه، سواء كان أستاذًا أو طالبًا أو مسؤولًا. كما دعا الجيل الجديد إلى قراءة التاريخ واستيعاب حجم التضحيات التي قدمها الأجداد والمجاهدون من أجل تحرير الوطن.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الثقافية والعلمية التي تحتضنها الجامعة إحياءً للذاكرة الوطنية، وترسيخًا لقيم الوفاء لتضحيات شهداء الثورة التحريرية لدى الأجيال الصاعدة.