أخبار الوطن

وزارة التربية ترسم خارطة طريق الدخول المدرسي 2026-2027

ن/ع

فتحت وزارة التربية الوطنية رسميًا ورشة وطنية واسعة للإعداد للدخول المدرسي 2026-2027، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعميق إصلاح المنظومة التربوية، من خلال إطلاق حزمة من التدابير البيداغوجية والتنظيمية والرقمية الهادفة إلى تحسين جودة التعليم وتطوير أداء المدرسة الجزائرية.

وجاء ذلك خلال الندوة الوطنية التي أشرف على افتتاحها وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، بحضور مسؤولي القطاع وممثلي السلطات المحلية ومديري التربية وإطارات الإدارة المركزية، حيث خُصصت الأشغال لتقييم حصيلة الموسم الدراسي المنصرم، وضبط أولويات المرحلة المقبلة وفق رؤية إصلاحية شاملة.

وأكد الوزير أن قطاع التربية يواصل تنفيذ الإصلاحات التي حظيت بدعم السلطات العليا في البلاد، بما سمح بتوسيع الهياكل التربوية، وتحسين الظروف المهنية والاجتماعية للمستخدمين، وتعزيز الرقمنة، وتطوير الخدمات الإدارية والبيداغوجية، بما ينعكس إيجابًا على جودة التمدرس واستقرار المنظومة التعليمية.

وشكلت الندوة مناسبة للإعلان عن مجموعة من المستجدات التي ستدخل حيز التنفيذ مع الدخول المدرسي المقبل، وفي مقدمتها اعتماد تدريس اللغة الإنجليزية ابتداءً من السنة الثالثة من التعليم الابتدائي، إلى جانب إعادة تنظيم تدريس عدد من المواد، وتعزيز تعليم الإنجليزية في الشعب العلمية والتكنولوجية، ومواصلة مراجعة البرامج والمناهج الدراسية بما يتماشى مع متطلبات العصر.

كما كشف الوزير عن مواصلة تنفيذ مشروع التحول الرقمي للقطاع عبر تطوير قواعد البيانات وربطها بين مختلف المؤسسات، إلى جانب ترسيخ المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، وتوسيع برامج الرياضة المدرسية، وتعزيز التكفل البيداغوجي بالتلاميذ المرضى داخل المؤسسات الاستشفائية ومراكز العلاج.

وفي إطار الإصلاحات بعيدة المدى، أعلن الوزير عن إعادة تنظيم التعليم الثانوي ابتداءً من الموسم الدراسي 2027-2028، بالانتقال إلى نظام الشعب بدل الجذع المشترك، مع استحداث شعبة جديدة للإعلام الآلي، بما يواكب التحولات الرقمية ويستجيب لاحتياجات التنمية الوطنية وسوق العمل.

وتتواصل أشغال الندوة الوطنية عبر تسع ورشات متخصصة ستتناول مختلف الملفات المتعلقة بالتمدرس، والتقييم البيداغوجي، والهياكل، والمالية، والرقمنة، والرياضة المدرسية، والتأطير الإداري، والعلاقة مع الشريك الاجتماعي، على أن تُختتم باعتماد جملة من التوصيات العملية التي ستشكل خارطة الطريق الرسمية لإنجاح الدخول المدرسي 2026-2027.

وبهذه الإصلاحات، يؤكد قطاع التربية الوطنية دخوله مرحلة جديدة عنوانها تحديث المدرسة الجزائرية، من خلال الاستثمار في جودة التعليم، وتطوير المناهج، وتوسيع الرقمنة، وإعداد جيل يمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل، بما يعزز مكانة المدرسة كقاطرة أساسية للتنمية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق