أخبار الوطن

وزير المجاهدين: العدالة التاريخية حق ثابت واستعادة الذاكرة أولوية وطنية

🔴 في خطوة علمية تسعى إلى إعادة إحياء الذاكرة الوطنية وفضح الجرائم الاستعمارية في حق الشعوب، احتضنت الجزائر العاصمة، صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات الملتقى الدولي حول جرائم الاستعمار في التاريخ الإنساني، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، تزامنًا مع الاحتفالات بالذكرى الـ63 لعيد الاستقلال المجيد.

الملتقى، الذي جمع نخبة من الأكاديميين والخبراء والمؤرخين من داخل الوطن وخارجه، جاء ليؤكد أن معركة استرجاع الحقوق التاريخية ومحاسبة المستعمر لا تزال قائمة، وأن الجزائر تواصل السير بخطى ثابتة نحو كشف الحقيقة وترسيخ العدالة التاريخية لكل الشعوب المتضررة من الاستعمار.

انعقدت أشغال الملتقى الدولي بفندق الأوراسي بالعاصمة تحت شعار: “من جراح الذاكرة الوطنية إلى استحقاق العدالة التاريخية”، وسط حضور وزاري ودبلوماسي رفيع، وبمشاركة ممثلين عن الأسرة الثورية، وأساتذة مختصين في التاريخ والقانون الدولي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد العيد ربيقة، أن هذا الملتقى يمثل منبرًا علميًا هامًا لفتح نقاش معمّق ومسؤول حول الجرائم الاستعمارية وآثارها الممتدة على الشعوب والأمم، ويعكس التزام الجزائر الدائم بالدفاع عن الذاكرة الوطنية.

وشدد الوزير على أن العدالة التاريخية حق لا يسقط بالتقادم، داعيًا إلى ضرورة تحميل القوى الاستعمارية كامل مسؤوليتها عن الجرائم المرتكبة من استعباد، ونهب للثروات، وطمس للهويات، وتشويه للثقافات.

وأكد السيد العيد ربيقة أن الجزائر تواصل دعمها الثابت لكل المساعي النبيلة الرامية إلى كشف الحقيقة التاريخية وإنهاء سياسة الإنكار والإفلات من العقاب. كما اعتبر أن استعادة الذاكرة الوطنية تمثل اليوم أولوية محورية في سياسة الدولة الجزائرية، كونها منبع القيم والمبادئ التي تحصّن الجبهة الداخلية وتعزز وعي الأجيال الصاعدة.

وفي ختام كلمته، جدد السيد الوزير تمسّك الجزائر بإرثها التاريخي ومسارها النضالي، مؤكدًا أن ذاكرة الشهداء ستظل نبراسًا تهتدي به الأجيال القادمة، وأن معركة استرجاع الحقوق التاريخية تظل قائمة مهما طال الزمن.

وعلى هامش الملتقى، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، رفقة الضيوف الرسميين وأفراد الأسرة الثورية، على افتتاح معرض تاريخي يوثّق بالصورة والوثيقة فظائع الاستعمار الفرنسي والتضحيات البطولية التي قدمها الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية.

المعرض يضم صورًا نادرة وكتبًا ووثائق تاريخية تسلط الضوء على الذاكرة الجماعية الجزائرية، وتبرز حجم التضحيات التي بذلها الشهداء والمجاهدون لاسترجاع حرية الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق