التضامن المهني: القيمة الإنسانية وراء الإعلام الجزائري

كتب بلقاسم جبار
ليس كل زيارة رسمية تحمل قيمة إعلامية، لكن عندما يقف وزير الاتصال أمام الإعلامي أحميدة العياشي للاطمئنان على صحته بعد خضوعه لعملية جراحية، يتحول الحدث من مجرد إجراء بروتوكولي إلى درس في التضامن المهني والإنساني.هذه اللفتة تكشف عن بعد غالبًا ما يغيب في بيئة الإعلام: تقدير الإنسان قبل دوره الوظيفي، ودعم زملائه في أصعب لحظات حياتهم.
الإعلامي، أكثر من كونه ناقل أخبار، هو عنصر أساسي في نسيج المجتمع، ويتعرض يوميًا لضغوط مهنية ونفسية كبيرة. الاعتراف بمجهوده ومساندته في لحظة ضعف يعكس فهمًا حقيقيًا لدوره، ويعزز ثقافة المسؤولية المشتركة بين السلطة وقطاع الإعلام.
الزيارة هنا ليست رمزية فحسب، بل تمثل تعزيزًا لمبدأ التضامن المهني الذي يجب أن يكون جزءًا من كل مؤسسة إعلامية.
من زاوية أوسع، هذه المبادرة تضع معيارًا يحتذى به: المؤسسات، مهما كانت مهامها الرسمية، لن تكون ناجحة إلا إذا اهتمت بالعنصر البشري.
إن التضامن لا يقتصر على الكلمات، بل يظهر في أفعال ملموسة تدعم روح العمل وتؤكد أن المهنية الحقيقية تبدأ باحترام الإنسان، قبل أي خبر أو برنامج تلفزيوني.
زيارة وزير الاتصال لأحميدة العياشي يجب أن تُقرأ كإشارة قوية: نجاح الإعلام الجزائري وصدقيته لا ينبع فقط من نقل الوقائع، بل من قدرة المؤسسات على دعم من يشكلون قلبه النابض.
التضامن المهني والإنساني ليس رفاهية، بل ركيزة أساسية لاستدامة مهنة الإعلام.



