بلقاسم جبار
لقي قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلق بعدم فرض ضرائب جديدة تمس القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب إدراج زيادات في الأجور ضمن قانون المالية لسنة 2027، ترحيبًا من منظمات وجمعيات وطنية، اعتبرت هذه التدابير دعمًا للمكاسب الاجتماعية وتعزيزًا للسلم الاجتماعي.
وقال الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أعمر تاقجوت، في تصريح لوسائل الاعلام ، إن القرارات الأخيرة تعكس، حسب تقديره، التزام رئيس الجمهورية تجاه الطبقة الشغيلة، معتبرًا أن عدم فرض ضرائب تؤثر على القدرة الشرائية وإقرار زيادات في الأجور يشكلان ترجمة للإرادة السياسية الرامية إلى دعم السلم الاجتماعي.
واعتبر تاقجوت أن الإجراءات المتخذة لتحسين القدرة الشرائية منذ سنة 2024 وصولًا إلى القرارات الأخيرة تمثل “مكسبًا هامًا”، مؤكدًا في المقابل أن الحفاظ على نتائج التحويلات الاجتماعية والزيادات في الأجور يبقى مرتبطًا بوجود اقتصاد وطني قوي وقدرة أكبر على التحكم في الأسعار.
ودعا المسؤول النقابي إلى تشديد محاربة المضاربة غير المشروعة، من خلال اعتماد آليات حكومية فعالة تساهم في تنظيم السوق الوطنية، كما أشار إلى أهمية الوعي الجماعي بالتأثيرات الناتجة عن التقلبات الاقتصادية الخارجية، مذكرًا بأن هذه المسائل كانت ضمن التوجيهات التي طرحها رئيس الجمهورية خلال لقاءاته الإعلامية الدورية.
كما شدد الأمين العام للمركزية النقابية على ضرورة تنظيم النشاط التجاري وتقنينه بما يضمن شفافية أكبر في منح هوية اقتصادية واجتماعية للمتعاملين، داعيًا إلى الانخراط في الغرف التجارية والتنظيمات المهنية للحد من النشاط الموازي وغياب الفوترة، بما يساهم كذلك في حماية مكتسبات العمال.
من جانبه، رحب رئيس المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، محمد عيساوي، بما أُعلن عنه عقب اجتماع مجلس الوزراء، خاصة ما تعلق بزيادة الأجور وعدم فرض ضرائب تؤثر على القدرة الشرائية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل، وفق رؤيته، خطوة مهمة في الحفاظ على التوازن المعيشي للأسر الجزائرية وتعزيز المكاسب المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد عيساوي في السياق نفسه أن فعالية هذه التدابير تقتضي مرافقتها برقابة صارمة على الأسواق، بهدف مواجهة الممارسات الاحتكارية والمضاربة غير المشروعة، بما يساعد على استقرار الأسعار والحفاظ على الأثر الفعلي للزيادات المقررة في الأجور.
بدوره، وصف الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي قرار عدم فرض ضرائب جديدة تمس القدرة الشرائية بأنه ذو أهمية بالغة، معتبرًا أنه يعكس، بحسب تقييمه، استمرار الوفاء بالالتزامات المتعلقة بصون الجبهة الاجتماعية.
وأضاف تيغرسي أن حماية القدرة الشرائية للمواطن الجزائري أصبحت، في تقديره، جزءًا أساسيًا من السياسات العمومية للدولة، وليست مجرد إجراءات مؤقتة أو ظرفية.