أخبار الوطن
عميد جامع الجزائر/دور الإمام في حماية الهوية الإسلامية خلال ثورة التحرير

أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ المؤمنون القاسمي الحسني، على الدور البارز الذي لعبه الإمام خلال ثورة التحرير في حماية الهوية الإسلامية للجزائريين، وذلك خلال منتدى الذاكرة الذي أقيم اليوم الأربعاء في يومية المجاهد.
في الندوة التي نظمتها جمعية مشعل الشهيد بالتعاون مع يومية المجاهد تكريماً لذكرى الشيخ المجاهد محمد الطاهر آيت علجت، وبمناسبة اليوم الوطني للإمام، أشار الشيخ القاسمي إلى أن الشهداء وقادة الثورة، مثل العقيد عميروش، سي الحواس، مصطفى بن بولعيد، وغيرهم، تخرجوا من الزوايا والمساجد، حيث تلقوا العلوم الدينية التي ساعدتهم في جهادهم من أجل تحرير الجزائر. كما ذكر أن يوسف زيغود كان يعقد اجتماعات تحضيرية لهجمات 10 أغسطس 1955 في الزاوية الرحمانية بسكيكدة.
وأوضح الشيخ القاسمي أن مفهوم الإمام يتجاوز الصلاة ليشمل رسالة أعمق، تتجسد في المزيج بين الروح الدينية والوطنية كما جسدها الشيخ محمد الطاهر آيت علجت. وأضاف أن دور الإمام في الجزائر راسخ منذ الفتح الإسلامي، مستشهداً بالعديد من العلماء والأئمة عبر التاريخ، من الشيخ سيدي بومدين إلى الشيخ أحمد حماني، مروراً بالأمير عبد القادر والشيخ عبد الحميد بن باديس.
وأكد القاسمي أن جامع الجزائر يهدف إلى استعادة مكانة الإمام على المستويين المعنوي والمادي، ودعا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على رسالة الإمام وتاريخ المقاومة الوطنية لضمان كتابة التاريخ بشكل صحيح وإزالة أي تحريف.
وفي حديثه عن الشيخ الطاهر آيت علجت، وصفه القاسمي بأنه رمز من رموز الأمة، يجمع بين الروحانية الوطنية، وساهم بجهده العلمي ونضاله في تربية الأجيال ودعم المقاومة الفكرية. وأضاف أن هذا النوع من المقاومة لا يقل أهمية عن الجهاد بالنفس والمال.
كما أشاد القاسمي بنضال الجزائريين وتضحياتهم خلال فترة الاستعمار، مؤكداً أن هؤلاء الشهداء جاهدوا بدمائهم ومالهم للحفاظ على كرامة الإنسان ومواجهة العدوان. وشدد على أهمية حفظ مكانة العلماء وإحياء ذكراهم، لأنهم حراس الشريعة وضامنون لوحدة الأمة.
وأشار القاسمي إلى المضايقات التي تعرض لها الأئمة خلال الثورة من قبل إدارة الاحتلال الفرنسي، التي كانت تراقب أعمالهم في الزوايا والمساجد وتعتبرهم مركزاً للتحريض والمقاومة. وأبرز دور الزوايا في تعزيز المرجعية الدينية ومحاربة التغلغل الثقافي، والحفاظ على المرجعية الوسطية.





