الجزائر.. أكثر من 40 حرفيًا ومصممًا في مهرجان الزي الجزائري

تستعد الجزائر العاصمة لاحتضان الطبعة الثامنة من المهرجان الوطني للزي الجزائري، في تظاهرة تجمع بين الحرف التقليدية والتصميم والبحث الأكاديمي، بمشاركة أكثر من 40 حرفيًا ومصممًا يمثلون 20 ولاية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 29 أوت الجاري إلى الفاتح سبتمبر المقبل.
وتقام هذه الطبعة تحت شعار «من الجبة إلى البلوزة، تصاميم إبداعية لهوية أصيلة»، في محاولة لإبراز تنوع الأزياء التقليدية الجزائرية والحفاظ على عناصرها الأصيلة، مع فتح المجال أمام المصممين لتقديم تصاميم تجمع بين الموروث والابتكار.
ويتصدر الجانب الأكاديمي برنامج المهرجان، من خلال تخصيص جلسات لدراسة تاريخ الجبة الجزائرية بمختلف أشكالها، إلى جانب البحث في البلوزة ومكونات الزي التقليدي الأخرى، على غرار الحايك وأغطية الرأس والأحذية والحلي، مع التوقف عند الدلالات الثقافية والرمزية التي تحملها كل قطعة.
كما يعرف المهرجان حضورًا قويًا للحرفيين والمصممين، حيث سجلت هذه الدورة مشاركة واسعة عقب اعتماد التسجيل الإلكتروني، الذي ساهم في استقطاب أكثر من 40 مشاركًا من 20 ولاية، إلى جانب مشاركة أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج في المعارض والورشات وعرض الأزياء المبرمج ضمن الافتتاح.
ويولي البرنامج جانبًا مهمًا للتكوين ونقل المهارات التقليدية، من خلال تنظيم ورشات تطبيقية مباشرة تركز على تقنيات التطريز والخياطة الجزائرية، من بينها الفتلة والمجبود والبليتات والرشمات والتعمار، فضلًا عن ورشات مرتبطة بصناعة الحلي التقليدية والتطريز بالحرير وترميم المنسوجات القديمة.
كما يتضمن البرنامج ندوات فكرية مخصصة للبلوزة، تتناول تاريخ هذا الزي النسوي المرتبط بالغرب الجزائري، إلى جانب بحث المساعي المتعلقة بإدراجه ضمن قائمة منظمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي.
وسيكون موضوع حماية الموروث الثقافي حاضرًا كذلك من خلال نقاشات تتناول مفهوم الأمن الثقافي، ودور المجتمع المدني في الحفاظ على التراث الجزائري غير المادي ونقله إلى الأجيال الجديدة.
ولتشجيع الإبداع في مجال الأزياء التقليدية، يتضمن المهرجان تنظيم مسابقة «تحدي البلوزة»، التي ستتيح للمصممين فرصة تقديم رؤاهم الخاصة لهذا الزي، على أن تتولى لجنة تحكيم متخصصة مهمة اختيار أفضل التصاميم.










