أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة السلوفينية ليوبليانا، عن توجه الجزائر نحو توسيع وتعزيز علاقاتها الثنائية مع سلوفينيا، خاصة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والبحث العلمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، الصناعات الدوائية، التعليم التقني، والأنشطة الفضائية.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، عقب جلسة محادثات رسمية بالقصر الرئاسي، أشار الرئيس تبون إلى تطابق الرؤى بين البلدين بشأن عدة قضايا، من بينها الهجرة، إدارة الموارد المائية، وتطوير القطاع الزراعي. وأضاف أن الجزائر ترى في التجربة السلوفينية فرصًا واعدة يمكن استثمارها لصالح الشباب الجزائري.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس تبون عن أن الجزائر تمكنت من تحقيق نسبة 75٪ من الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأدوية، معربًا عن اهتمامه بالشراكة مع سلوفينيا، التي تمتلك خبرات متقدمة في مجال الصناعات الدوائية الدقيقة، بهدف سد النقص المتبقي وتوسيع آفاق التعاون نحو السوق الإفريقية.
أما بخصوص الطاقة، فجدد الرئيس التزام الجزائر بصفتها شريكًا موثوقًا في إمدادات الغاز، مؤكدًا أن الجزائر تحافظ على مواقفها بثبات، بغض النظر عن المتغيرات الدولية.
وفي ما يتعلق بالتبادل التجاري، أبدى رئيس الجمهورية أسفه لمحدودية حجم المبادلات الحالية، داعيًا إلى تفعيل آليات التعاون الاقتصادي، لاسيما في مشاريع إدارة المياه، إعادة التدوير، وتحلية مياه البحر، وهي قطاعات يمكن أن تستفيد من الخبرة السلوفينية.
كما نوّه الرئيس تبون بريادة الجزائر في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث كانت أول دولة إفريقية تنشئ مدرسة عليا متخصصة في هذا المجال، معبرًا عن تطلعه لتعاون أوسع مع سلوفينيا في هذا الميدان الحيوي.
وفي ختام كلمته، عبّر الرئيس عن أمله في أن يتجاوز حجم التبادل التجاري الحالي، الذي يقدّر بـ90 مليون دولار، سقف 100 مليون دولار قريبًا، مؤكّدًا طموح الجزائر في بلوغ مستويات أعلى من التعاون الاقتصادي قد تصل إلى مليارات الدولارات مستقبلاً.