الحكومة تسرّع إصلاحات الموانئ والاتصالات والإعلام الرقمي

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اجتماعًا للحكومة خُصص لبحث عدد من الملفات ذات الأولوية، شملت قطاعات النقل والاتصالات والاقتصاد الرقمي، إلى جانب متابعة تقدم المشاريع الكبرى، في خطوة تعكس مواصلة تنفيذ الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تحسين أداء المرافق العمومية وتعزيز التنمية الوطنية.
واستهل أعضاء الحكومة أشغال الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الماضية، قبل الانتقال إلى دراسة جدول الأعمال الذي تضمن جملة من مشاريع النصوص والتنظيمات.
وفي هذا الإطار، ناقشت الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات منح تراخيص استغلال الأملاك العمومية داخل الموانئ، إلى جانب تنظيم الامتيازات المتعلقة باستعمال التجهيزات والمنشآت المينائية مع ضمان استمرارية الخدمة العامة. ويأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ التوجيهات الرئاسية الرامية إلى تحديث تسيير الموانئ، وتحسين استغلال فضاءاتها، وتقليص مدة رسو السفن وتسريع عمليات الشحن والتفريغ بما يرفع من مردودية النشاط المينائي.
كما صادقت الحكومة على دراسة مشروعين لتجديد رخصتي استغلال شبكات الاتصالات الإلكترونية الخلوية من نوع “GSM” لفائدة شركتي موبيليس وأوبتيموم تيليكوم الجزائر، وذلك وفقًا لأحكام القانون المنظم لقطاع البريد والاتصالات الإلكترونية، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات الهاتف النقال للمواطنين.
وتناول الاجتماع أيضًا مدى تقدم مشروع إنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة، المدعومة بمنصة رقمية تحمل اسم GEOLAB، والتي تهدف إلى توحيد عمل مخابر التجارب وتحاليل المطابقة، وتعزيز التنسيق بينها، وتحسين استغلال قدراتها بما يخدم حماية المنتوج الوطني ورفع جودة عمليات تقييم المطابقة.
ومن بين الملفات التي حظيت بالدراسة كذلك، مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، يرمي إلى مواجهة انتشار الأخبار المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز مصداقية المحتوى الرقمي، بما يسهم في ترسيخ ثقة الجمهور في البيئة الإعلامية الإلكترونية.
واختُتم الاجتماع باستعراض مستوى تقدم عدد من المشاريع الهيكلية الكبرى في قطاعات العدل، والصحة، والري، والأشغال العمومية، والثقافة، في إطار المتابعة الدورية التي تعتمدها الحكومة لضمان احترام آجال الإنجاز وتحقيق الأهداف التنموية المسطرة.




