أخبار الوطن
تخصيص الدعوات الإعلامية حق المؤسسات الإعلامية، لا تقليص مكانتها

كتب بلقاسم جبار
لطالما كانت وسائل الإعلام، على اختلاف أنواعها، جزءًا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي في أي دولة. ومن هذا المنطلق، فإن احترام المؤسسات الإعلامية وتقدير دورها في نقل الحقيقة، وإثراء النقاش العام، هو جزء من التزامنا المشترك ببناء مجتمع ديمقراطي وشفاف.
لكن في الآونة الأخيرة، وجدت نفسي أواجه تحديًا غير متوقع: الدعوات الإعلامية الرسمية التي تُرسل إلى المؤسسات الإعلامية، وتقتصر فقط على عبارة “ممثلي وسائل الإعلام”، دون تخصيص اسم المؤسسة أو مسؤولها.
يحدث هذا الأمر بشكل متكرر في الدعوات التي تصدر عن بعض الجهات المحلية، حيث لا يتم ذكر اسم المؤسسة الإعلامية أو الصفحة الرسمية أو اسم مديرها، وهو ما يُعتبر تقليلاً من شأن هذه المؤسسات.
فبدلاً من أن تُرسل الدعوات بشكل موجه، كما هو الحال في الوزارة أو في بعض الولايات ، حيث يتم إرسال الدعوات إلى رئيس التحرير أو المدير العام، تقتصر الدعوة على صيغة عامة لا تعكس الاحترام الواجب للمؤسسة الإعلامية ودورها.
في نظرنا، هذه الممارسة غير مقبولة، فهي بمثابة إهانة لأي مؤسسة إعلامية تسعى إلى تقديم تغطية شاملة واحترافية. فإذا كانت الدعوات تُرسل باسم “ممثلي وسائل الإعلام” فقط، فكيف نتوقع أن يتم التعامل مع وسائل الإعلام بشكل جدي إذا كانت هي نفسها تتعرض لهذا التهميش؟
المؤسسات الاعلامية ، ليست مؤسسة هامشية أو طارئة على الساحة الإعلامية. بل هي جزء من منظومة إعلامية تسعى إلى تقديم محتوى يليق بالمجتمع ويعكس تطلعاته. وعندما تُرسل دعوة بدون تخصيصها لنا، فنحن لا نعتبر ذلك مجرد خطأ إجرائي، بل إهانة تصغر من مكانتنا المهنية. يجب أن تكون الدعوات الإعلامية موجهة بشكل صريح وواضح إلى المؤسسات الإعلامية، مع ذكر اسم المؤسسة ورئيس التحرير أو المدير العام، بما يعكس تقدير الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المؤسسات في نقل الخبر والمعلومة.
في النهاية، دعونا نتذكر أن المؤسسات الإعلامية ليست مجرد أدوات لتغطية الفعاليات، بل هي شريك حيوي في بناء وعي المجتمع. احترامنا وتقديرنا كصحفيين هو احترام لحق المواطنين في الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة.
إن تحسين العلاقة بين الإعلام والسلطات المحلية يتطلب أولاً احترام هذا الدور، وذلك من خلال إرسال دعوات موجهة بوضوح وتقدير، لا مجرد دعوات عامة تهمش وجودنا




