بلمهدي من دار الإمام: ذاكرة 20 أوت أمانة في أعناق الأجيال

بلمهدي: 20 أوت محطة لترسيخ الذاكرة الوطنية وصون الهوية الجزائرية
أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم الخميس 20 أوت 2026، بدار الإمام في الجزائر العاصمة، على افتتاح أشغال يوم دراسي بعنوان «20 أوت… ذاكرة وطن ورسالة أجيال: البعد الديني والقيمي في ترسيخ الذاكرة الوطنية وصون الهوية الجزائرية»، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد.
ويتزامن هذا اليوم مع إحياء الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 وانعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956، وهما محطتان بارزتان في مسار الثورة التحريرية الجزائرية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد بلمهدي أن بناء الأمة الجزائرية وتحقيق نهضتها يرتبطان بمنظومة من القيم الدينية والوطنية التي تشكل أحد مقومات المجتمع، مشددا على أهمية ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال والحفاظ على الذاكرة الوطنية.
واعتبر الوزير أن الثورة التحريرية مثلت مرحلة مفصلية في تاريخ المقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أن الهجمات التي شهدها الشمال القسنطيني ومخرجات مؤتمر الصومام جاءت ضمن مسار ثوري قائم على التنظيم والتنسيق وتعبئة الشعب وجيش التحرير الوطني.
وأضاف أن الثورة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، وإنما كانت أيضا معركة للحفاظ على مقومات الشخصية الجزائرية، في مواجهة محاولات الاستعمار طمس الهوية الوطنية والدينية، مؤكدا أن الدين الإسلامي ظل أحد العناصر الأساسية التي ساهمت في الحفاظ على تماسك المجتمع الجزائري خلال فترة الاحتلال.
كما أبرز بلمهدي أهمية الدور الذي تؤديه المساجد في المجال التربوي والتوعوي، من خلال نقل القيم الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ البلاد وتضحيات الشهداء والمجاهدين.
وشدد الوزير على أن إحياء المناسبات التاريخية والوطنية لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الاحتفالي، بل يجب أن يشكل فرصة لاستحضار تضحيات الأجيال السابقة، واستخلاص الدروس والعبر، وتعزيز قيم التضحية والوحدة والتمسك بالهوية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في إطار جهود قطاع الشؤون الدينية والأوقاف الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الجديدة وربطها بالقيم الدينية والوطنية التي ساهمت في الحفاظ على هوية المجتمع الجزائري خلال فترة الاستعمار والثورة التحريرية.









