تندوف تكثف الرقابة على محلات بيع الأغذية

باشرت مديرية التجارة بولاية تندوف تنفيذ برنامج رقابي مكثف يستهدف المحلات الناشطة في بيع المواد الغذائية سريعة التلف، وذلك في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى حماية صحة المستهلك والحد من مخاطر التسممات الغذائية خلال فصل الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعاً في درجات الحرارة وما يرافقه من زيادة احتمال فساد بعض المنتجات الغذائية إذا لم تستوف شروط الحفظ والتخزين.
وتندرج هذه الحملة ضمن خطة استباقية تعتمد على تكثيف الزيارات الميدانية لمختلف المحلات التجارية والمنشآت المنتجة للمواد الغذائية، للتأكد من مدى احترام القوانين المتعلقة بالنظافة والصحة العمومية، إضافة إلى مراقبة ظروف عرض المنتجات وتخزينها والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها.
وفي هذا الإطار، رفعت مصالح الرقابة التابعة لمديرية التجارة وتيرة تدخلاتها اليومية، حيث سخرت فرقاً ميدانية من أعوان حماية المستهلك وقمع الغش لتنفيذ عدة خرجات رقابية بشكل يومي، مع مواصلة عمليات التفتيش خلال عطلة نهاية الأسبوع لضمان استمرارية المراقبة ومتابعة مختلف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمواد الغذائية.
وأسفرت عمليات التفتيش عن تسجيل عدد من المخالفات المتعلقة أساساً بعدم احترام شروط النظافة والحفظ والتخزين، الأمر الذي استوجب حجز كميات من اللحوم غير المطابقة للاشتراطات الصحية والموجهة للاستهلاك، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين، والتي شملت في بعض الحالات اقتراح الغلق الإداري للمحلات التي لم تستوف المعايير الصحية المطلوبة.
كما شملت الحملة الرقابية وحدة إنتاج الحليب الوحيدة بالولاية، حيث خضعت منتجاتها لعمليات مراقبة دورية تضمنت سحب عينات لإجراء التحاليل الميكروبيولوجية والكيميائية، بهدف التأكد من مطابقة الحليب المنتج للمواصفات الصحية وضمان سلامته قبل تسويقه للمستهلكين.
وبالتوازي مع الجانب الرقابي، تواصل مديرية التجارة مرافقة المتعاملين الاقتصاديين من خلال توعيتهم بأهمية الالتزام بقواعد النظافة وشروط حفظ وتخزين المواد الغذائية، مع التأكيد على أن احترام هذه التدابير يساهم في تحسين جودة المنتجات وتعزيز سلامة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتؤكد مصالح مديرية التجارة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استراتيجية وقائية ترمي إلى الحد من التجاوزات التي قد تشكل خطراً على الصحة العمومية، وضمان توفير مواد غذائية سليمة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية باعتبارها الوسيلة الأنجع للحد من حالات التسمم الغذائي وحماية المستهلك.









