جبهة الخداع الرقمي: كيف نحصّن وعينا في زمن الأخبار الزائفة؟

✍️ كتب بلقاسم جبار
لم تعد الحروب في عصرنا تقتصر على البنادق والدبابات، بل باتت الكلمة أخطر من الرصاصة، والمعلومة المضلّلة قادرة على زعزعة الاستقرار أكثر من أي هجوم عسكري.
اليوم، يعيش العالم مواجهة جديدة مع **الخداع الرقمي**، حيث تنتشر الأخبار الزائفة كالنار في الهشيم، وتُسهم في خلق بلبلة اجتماعية، وتحويل الشك إلى ذعر، والتشكيك إلى فقدان للثقة.
المخاطر لا تكمن فقط في مَن يروّج الأكاذيب، بل في سرعة تداولها، وفي غياب الوعي الكافي لدى المتلقّي الذي قد يُشارك خبراً ملفقاً بحسن نية، لكنه لا يدري أنه يشارك في معركة خفية تستهدف وطنه من حيث لا يدري.
إن مواجهة هذا الخطر لا تتطلب فقط حجب الإشاعات، بل **تتطلب بناء وعي جماعي قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل**، وتشجيع ثقافة التثبّت من المصادر قبل النشر، وتعزيز الثقة في القنوات الرسمية والمهنية.
في النهاية، الوطن مسؤولية الجميع، والحفاظ عليه يبدأ من كلمة، وينتهي عند وعي.



