تيارات أطلسية تنهي هيمنة “القبة الحرارية” على أجواء الولايات الشمالية نهاية الأسبوع

تواجه الأجواء المحلية امتداداً استثنائياً لكتلة هوائية ساخنة مستقطبة جغرافياً وزمنياً، وسط مؤشرات رقمية تؤكد قرب انكسار هذه الموجة وعودة المؤشرات المناخية إلى نصابها المعتاد مع حلول السادس والعشرين من الشهر الحالي.
وتعود مسببات هذا الصعود الحاد في مؤشرات المحرار إلى تمركز نظام ضغط مرتفع يُعرف علمياً بـ “القبة الحرارية”، والذي فرض حصاراً هوائياً على الشريط الشمالي ومناطق جنوب شرق البلاد (الواحات)، حبس بموجبه الحرارة في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي. وحسب القراءات المرصودة، فإن هذا التغير المرتقب في الطقس سيتأتى نتيجة توغل منخفض جوي في الخطوط العليا، مما يفتح المجال لتدفق رياح بحرية رطبة ذات منشأ شمالي غربي، تعمل على خفض الحرارة بشكل متسارع نحو مستوياتها الاعتيادية.
وتصنف الدوائر التابعة للأرصاد الجوية هذه الوضعية بالمستجد القياسي بالنظر إلى اتساع الرقعة الجغرافية المتأثرة وديمومتها الطويلة مقارنة بالذروات الحرارية المنعزلة التي سُجلت بمناطق متفرقة خلال صيف سنوات 2021، 2022، و2023. ويكمن الفارق الأساسي في هذه الموجة في شموليتها لغالبية حواضر الشمال الجزائري دون انقطاع، مما يجعلها الحدث المناخي الأبرز والمدى الحراري الأوسع نطاقاً الذي يُرصد في الذاكرة الجوية القريبة للبلاد.









