الريال اليمني يواصل الانهيار وسط عجز حكومي ودوامة اقتصادية متفاقمة

تتسارع وتيرة انهيار الريال اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، إذ بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي 2184 ريالا يمنيًا، بينما سجل الريال السعودي 570 ريالا لكل ريال سعودي، مما يعكس أزمة اقتصادية خانقة تُلقي بظلالها على الحياة المعيشية لليمنيين.
يرى الخبير والباحث الاقتصادي اليمني، وحيد الفودعي، أن الأزمة الحالية تعود بشكل أساسي إلى توقف صادرات النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد. وأوضح الفودعي في تصريح لـلوسائل الاعلام أن الهجمات المتكررة على المنشآت النفطية والبنية التحتية في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية تسببت في شلل كبير بتدفق الإيرادات.
وأضاف أن هذا الوضع أدى إلى عجز الحكومة عن توفير الموارد المالية، إلى جانب ضعفها في فرض سياسات اقتصادية فعّالة. ولفت إلى أن غياب التدخل الرسمي الواضح وافتقار الحكومة لخطط طوارئ اقتصادية يزيد من انعدام الثقة الشعبية، ويفسح المجال للمضاربين في سوق الصرف للتلاعب، مما يُدخل البلاد في دوامة اقتصادية شاملة.
في محاولة للحد من تدهور العملة، أعلن البنك المركزي اليمني عن تنظيم مزاد علني الأسبوع المقبل لبيع 50 مليون دولار. ورغم هذه الخطوة، يعتقد خبراء أن مثل هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لمعالجة الأزمة العميقة التي تواجهها البلاد.




