أخبار الوطن

سعيود: تعويضات للمتضررين وتحقيقات لكشف أسباب الحرائق

جددت السلطات العمومية تأكيدها على مواصلة مرافقة المواطنين المتضررين من حرائق الغابات التي مست عددا من ولايات الوطن، مع إطلاق عملية شاملة لإحصاء الخسائر تمهيدا لتعويض أصحابها، بالتوازي مع استمرار التحقيقات الأمنية لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحرائق.

وخلال زيارة ميدانية إلى ولاية عنابة، قادها وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود رفقة عدد من أعضاء الحكومة، أوضح أن الدولة تعمل وفق تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على توفير مختلف أشكال الدعم للعائلات المتضررة، مؤكدا أن الجهود لا تقتصر على تقديم المساعدات العاجلة، بل تشمل أيضا التكفل الصحي والنفسي والاجتماعي بالمواطنين الذين مستهم هذه الكارثة.

وضم الوفد الوزاري كلا من وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، إلى جانب المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، حيث عاينوا أوضاع المتضررين وسير عمليات الإغاثة وإخماد الحرائق.

وأوضح الوزير أن الفرق الطبية والمختصين في الدعم النفسي جرى تجنيدهم لمرافقة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من المناطق المهددة، مؤكدا أن الدولة تتابع أوضاعهم الصحية والاجتماعية إلى غاية تجاوز آثار هذه المحنة، بالتزامن مع مباشرة عملية ميدانية دقيقة لحصر الأضرار التي لحقت بالمساكن والممتلكات الخاصة.

وأشار سعيود إلى أن اللجان المختصة ستستكمل تقييم الخسائر قبل الشروع في تعويض المواطنين في أقرب الآجال، مبرزا أن حماية الأرواح تبقى الأولوية القصوى، وهو ما استدعى تسخير مختلف الإمكانيات لإجلاء السكان وتأمينهم في ظروف مناسبة.

وفي الجانب الأمني، كشف وزير الداخلية أن التحقيقات ما تزال متواصلة بعد تسجيل نحو 160 حريقا عبر ولايات شمال البلاد، موضحا أن المصالح المختصة تعمل على تحديد ما إذا كانت هذه الحرائق ناجمة عن عوامل طبيعية أو بفعل أعمال إجرامية، مؤكدا أن النتائج النهائية للتحقيقات ستحدد المسؤوليات والأسباب الحقيقية لهذه الحرائق.

كما أعلن عن برمجة خرجات ميدانية إلى ولايات قالمة وتلمسان وسطيف وغيرها من المناطق المتضررة، للوقوف على حجم الأضرار والاستماع مباشرة إلى انشغالات المواطنين، في إطار المتابعة المستمرة التي أقرتها السلطات العليا للبلاد.

وخلال زيارته للمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الاستعجالات الطبية الجراحية بالبوني، طمأن الوزير بشأن الحالة الصحية للمصابين والمرضى الذين تم تحويلهم من مستشفى سرايدي، والبالغ عددهم أكثر من مائة شخص، مؤكدا أن أوضاعهم الصحية مستقرة وأنهم يتلقون الرعاية اللازمة في ظروف جيدة.

وكشف المسؤول الأول عن قطاع الداخلية أن الإحصاءات الأولية أحصت تضرر نحو 150 مسكنا، مؤكدا أن الدولة ستتكفل بإعادة بناء السكنات المتضررة وتعويض أصحابها، مع مواصلة تسخير الوسائل البرية والجوية إلى غاية القضاء النهائي على بؤر النيران.

وأشاد سعيود بالمجهودات التي بذلتها الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني ومصالح الغابات والسلطات المحلية، معتبرا أن سرعة التدخل والتنسيق بين مختلف الأجهزة، إضافة إلى مساهمة المواطنين، كان لها دور حاسم في الحد من الخسائر وتفادي سقوط ضحايا.

وأكد الوزير أن ما حدث ببلدية سرايدي كان مرشحا للتطور إلى كارثة أكبر، غير أن يقظة السلطات المحلية وتدخلها السريع مكّنا من إجلاء أكثر من مائة مريض من المؤسسة الاستشفائية قبل وصول ألسنة اللهب إليها، وهو ما ساهم في حماية الأرواح والحفاظ على سلامة المرضى، في وقت تواصل فيه مختلف الأجهزة جهودها للسيطرة الكاملة على الحرائق وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق