شركات الطيران ترفع أسعار التذاكر مع ارتفاع كلفة الوقود بسبب الحرب في إيران
يشهد قطاع الطيران العالمي حالة من الارتباك المتزايد مع تصاعد الحرب في المنطقة القريبة من مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار وقود الطائرات نتيجة صعود أسعار النفط وتعطل بعض المسارات الجوية، الأمر الذي دفع عدداً من شركات الطيران الدولية إلى مراجعة أسعار التذاكر واتخاذ إجراءات تشغيلية للتعامل مع التكاليف المتزايدة.
وفي هذا السياق أعلنت شركة Scandinavian Airlines أنها اضطرت إلى تعديل أسعار تذاكرها بشكل مؤقت بعد الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، موضحة أن التصعيد العسكري المرتبط بالحرب على إيران تسبب في ضغوط كبيرة على أسواق الطاقة العالمية.
وقال متحدث باسم الشركة إن الناقلة الجوية تسعى عادة إلى امتصاص تقلبات أسعار الوقود قدر الإمكان، إلا أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق مؤخراً جعلت من الضروري اتخاذ إجراءات مالية وتشغيلية للحفاظ على استقرار عملياتها.
من جهتها أعلنت شركة Qantas الأسترالية أنها ستقوم خلال هذا الأسبوع برفع أسعار التذاكر على رحلاتها الدولية، في خطوة مرتبطة بالزيادة الكبيرة في أسعار وقود الطائرات الناتجة عن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أنها تدرس أيضاً إمكانية زيادة السعة على بعض رحلاتها المتجهة إلى أوروبا خلال الأشهر المقبلة، في محاولة للتعامل مع الطلب المرتفع وتعديل شبكة الرحلات وفق التغيرات التي طرأت على حركة الطيران الدولية.
وقد أدت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ما انعكس مباشرة على قطاع الطيران الذي يعتمد بشكل كبير على الوقود، الأمر الذي تسبب في اضطراب حركة السفر الدولية وأثار مخاوف من تراجع كبير في نشاط الطيران إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
كما بدأت أسعار التذاكر على الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا في الارتفاع بالفعل، نتيجة إغلاق بعض المجالات الجوية وفرض قيود تشغيلية على عدد من المسارات الجوية التي تمر فوق مناطق التوتر.
وفي السياق نفسه أعلنت شركة Air New Zealand في وقت سابق عن زيادة واسعة في أسعار تذاكرها، لتكون من بين أولى شركات الطيران التي اتخذت هذا القرار منذ اندلاع المواجهة العسكرية في المنطقة.
وأشارت Qantas إلى أن رحلاتها إلى أوروبا ما تزال تعمل وفق الجداول المقررة، موضحة أن نسبة الحجوزات خلال شهر مارس تجاوزت 90 بالمئة، أي أعلى بنحو 15 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات المعتادة في هذا الوقت من العام.
وأضافت الشركة أن عدداً متزايداً من المسافرين باتوا يفضلون السفر إلى أوروبا عبر الولايات المتحدة أو عبر مدن آسيوية وكذلك عبر Johannesburg، مستفيدين من شبكة شركات الطيران الشريكة للناقلة الأسترالية.
وأكدت الشركة أنها تدرس حالياً خيارات لإعادة توزيع السعة التشغيلية على خطوطها الجوية الحالية نحو أوروبا خلال الفترة المقبلة، في خطوة تهدف إلى التكيف مع التحولات التي يشهدها سوق السفر العالمي في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.





