تحتفل الجزائر غدًا الأحد باليوم الوطني للإمام، الذي يصادف 15 سبتمبر من كل عام، تحت شعار “الإمام من الجهاد والتحرير إلى البناء والتعمير”.
يأتي هذا الاحتفال في ظروف خاصة هذا العام، حيث يتزامن مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف.
يعتبر اليوم الوطني للإمام، الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في عام 2021، مناسبة لتسليط الضوء على الدور الكبير الذي يقوم به الأئمة والعلماء في الجزائر. فهم يساهمون في تعليم تعاليم الإسلام المعتدل والحفاظ على هوية الأمة ومقوماتها.
كما يعزز الأئمة الخطاب الوسطي المعتدل، ويعملون على نبذ التطرف والمغالاة، إضافة إلى دورهم في تعزيز القيم الأخلاقية والتكافل الاجتماعي من خلال منابر المساجد والمدارس القرآنية وحملات التوعية.
وتولي السلطات الجزائرية اهتمامًا خاصًا بالأئمة، حيث تمت الموافقة على النظام التعويضي للإمام في فبراير الماضي بقرار من مجلس الوزراء، مما يعكس تقدير الحكومة لمكانة الأئمة ودورهم الروحي والعلمي في المجتمع. كما يعزز هذا القرار مكانة الأئمة كضمانة لاستقرار المجتمع وقيمه.
وفي نفس السياق، تم تعديل المرسوم التنفيذي رقم 24-130 الصادر في أبريل 2024، والذي ينظم سلك الأئمة، حيث تم تحديد مهامهم وشروط ترقيتهم. ومن أبرز المهام الموكلة للإمام الممتاز هي تعزيز الوحدة الوطنية، ومعالجة الظواهر الاجتماعية السلبية.
وبمناسبة هذا اليوم، سيُعقد في ولاية سطيف ملتقى وطني تحت عنوان “دور معلمي القرآن الكريم والأئمة في دعم ثورة التحرير المباركة”، للتأكيد على دورهم الهام في تاريخ الجزائر.