نزوح أكثر من 5 آلاف شخص في غرب دارفور

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة تسجيل موجة نزوح جديدة في ولاية غرب دارفور السودانية، بعد تجدد الاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية في منطقة بئر سليبة، وسط استمرار تداعيات الحرب التي تعصف بالسودان منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وبحسب معطيات المنظمة، فقد اضطر نحو 5 آلاف و135 شخصًا إلى مغادرة مناطقهم في عشر قرى تابعة لمحلية سربا، وذلك على خلفية التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحت المنظمة أن غالبية الأسر التي غادرت مناطقها اتجهت نحو الأراضي التشادية عبر الحدود، بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا، في مؤشر جديد على اتساع نطاق الأزمة الإنسانية المرتبطة بالنزاع المسلح في إقليم دارفور.
وتأتي موجة النزوح الجديدة بعد حادث أمني شهدته المنطقة في الرابع من أغسطس الجاري، فيما أشارت المنظمة إلى أن فرق الرصد التابعة لمبادرة تتبع حركة النزوح قامت بتقييم الوضع في الثامن من الشهر نفسه وقدرت أعداد النازحين الجدد.
وتصاعدت حدة التوتر في المنطقة عقب معارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من صد هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة.
وتكتسب المنطقة أهمية ميدانية بسبب موقعها شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وارتباطها بالمحاور المؤدية إلى المدينة، الأمر الذي جعلها خلال الفترة الماضية واحدة من النقاط التي تشهد مواجهات متكررة بين أطراف النزاع والقوى المتحالفة معها.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد سجلت، قبل أيام، نزوح نحو 6 آلاف و600 شخص من 11 قرية في محلية سربا، في أعقاب موجة أخرى من الاشتباكات وتدهور الوضع الأمني، ما يعكس سرعة اتساع حركة السكان الفارين من مناطق القتال.
وتأتي التطورات في غرب دارفور ضمن أزمة إنسانية أوسع يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، نتيجة خلافات سياسية وعسكرية مرتبطة بترتيبات دمج القوات.
وأدت الحرب إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، فضلًا عن واحدة من أكبر موجات النزوح في العالم، بعدما اضطر ملايين السودانيين إلى مغادرة منازلهم داخل البلاد أو عبور الحدود إلى دول مجاورة، في وقت تواجه فيه المناطق المتضررة تحديات كبيرة تتعلق بالغذاء والمأوى والرعاية الصحية.
ويزيد استمرار القتال في دارفور من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، كما يفاقم الضغوط على الدول المجاورة التي تستقبل أعدادًا متزايدة من الفارين من الحرب، وعلى رأسها تشاد.










