كتب بلقاسم جبّار
حين نحتفي باليوم العالمي للمرأة، لا نحتفي فقط بتقويم زمني يضع 8 مارس في دائرة الضوء، بل نحتفي بتاريخ حافل بالنضال، بالكفاح، بالإنجازات التي كتبتها المرأة عبر العصور بحروف من نور.
المرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي صانعة النصف الآخر، وهي التي تُشيّد الأوطان من داخل البيوت وخارجها.
هي المعلّمة، الطبيبة، القاضية، الصحفية، المهندسة، الجندية التي تحرس الأمل وتصنع الفرق في كل مجال تخوضه.
في الجزائر، كما في كل بقاع الأرض، أثبتت المرأة أنها الرقم الصعب في معادلة التغيير والتنمية، لا تكتفي بالمشاركة، بل تصنع التأثير.
من مجاهدات الأمس اللواتي حملن السلاح والكلمة، إلى نساء اليوم اللواتي يحملن راية البناء والتقدّم.
لكن، رغم كل ما تحقق، لا يزال الطريق طويلًا. لا تزال هناك تحديات ، لا تزال المرأة تواجه بعض النظرات التقليدية التي تحاول أن تحصرها في أدوار محددة.
وهنا، يأتي دورنا جميعًا في دعمها وتمكينها، ليس من باب العطف، بل من باب الإيمان بأنها قادرة على أن تكون حيثما تريد.
إن الاحتفاء الحقيقي بالمرأة لا يكون بالورود والهدايا وحدها، بل بإتاحة الفرص، بتشجيعها، بالاعتراف بدورها الأساسي في النهوض بالمجتمع، فالمرأة ليست قضيةً تُطرح للنقاش، بل حقيقة تُفرض بالتفوق والاجتهاد والإصرار.
اليوم، نقف احترامًا لكل امرأة صنعت المجد، ولكل فتاة تحلم بغد أفضل، ولكل أمّ تضحي لتُخرِج جيلاً واعيًا وقادرًا على بناء المستقبل. كل يوم، وكل امرأة بألف خير!