أخبار الوطن

إطلاق البوابة الإلكترونية للإشهار العمومي.. فمتى يشمل الصحافة الإلكترونية؟

هل سيبقى هذا القطاع مستثنى رغم وضوح النصوص القانونية؟

 أعلنت وزارة المالية عن إطلاق البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، حيث دعت المستثمرين إلى التسجيل فيها والاستفادة من خدماتها الرقميةعبر  رسائل قصيرةعبر هذا الرابط www.marches-publics.gov.dz، . ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل الولوج إلى المعلومات المتعلقة بالمناقصات العمومية وضمان تكافؤ الفرص بين المتعاملين الاقتصاديين.

وجاء هذا التطور بعد مراسلة وجهها نواب في البرلمان، من بينهم النائب ندى الدراجي والنائب البوهالي، إلى الوزير الأول، يطالبون فيها بتوضيحات بشأن تأخر صدور المرسوم التنفيذي المنظم للإشهار العمومي في الصحافة الإلكترونية، و إطلاق البوابة الإلكترونية

 هذه المراسلة استندت إلى المادة 46 من القانون 23/12 المؤرخ في 5 أوت 2023، التي تنص بوضوح على إلزامية نشر الإشهار العمومي في الصحف المكتوبة والإلكترونية المعتمدة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ هذا البند القانوني، خاصة بعد اعتمادها على نشر الإعلانات عبر البوابة الإلكترونية دون توضيح آليات إدماج الصحافة الإلكترونية المعتمدة ضمن منظومة الإشهار العمومي.

وعلى الرغم من أن الحكومة لم ترد مباشرة على هذه المراسلة، إلا أنها خلال اجتماعها الأخير أكدت في برنامجها على مواصلة دراسة سبل تعزيز شفافية الصفقات العمومية، وهو ما تزامن مع إطلاق المنصة الرقمية.

غير أن هذا الإجراء، رغم أهميته، أثار تساؤلات بشأن استفادة الصحافة الإلكترونية المعتمدة من الإشهار العمومي، خاصة وأن الحكومة اختارت النشر الرقمي عبر بوابتها الخاصة، في حين أن الصحافة الإلكترونية هي جزء أصيل من الإعلام الرقمي، وبالتالي يفترض أن تكون ضمن الجهات المستفيدة من الإشهار العمومي.

ورغم أن القانون واضح في إلزامية نشر الإشهار العمومي في الصحف الإلكترونية، إلا أن الإشكال الحقيقي يكمن في عدم صدور تعليمات واضحة أو مرسوم تنفيذي ينظم آليات التنفيذ، مما جعل المؤسسات الإعلامية الإلكترونية في وضع غير واضح بخصوص حقها في هذا المجال.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستسارع الحكومة إلى تفعيل توزيع عادل وشفاف للإشهار العمومي يشمل الصحافة الإلكترونية، أم أن هذا القطاع سيبقى مستثنى رغم وضوح النصوص القانونية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق