أخبار الرياضة
10 سنوات من الإخفاق القاري.. الكرة الجزائرية تبحث عن لقب مفقود

غابت الأندية الجزائرية عن التتويج أو حتى بلوغ نهائي رابطة أبطال إفريقيا في آخر عشر سنوات، رغم توفر الإمكانيات المالية والبشرية لدى أغلبها.
فبعد تتويج وفاق سطيف بلقب 2014، لم يتمكن أي نادٍ جزائري من تكرار الإنجاز أو الاقتراب منه، ما طرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التراجع على الساحة الإفريقية.
كان وفاق سطيف آخر من شرف الكرة الجزائرية في رابطة الأبطال، ببلوغه نصف نهائي نسخة 2021/2022، قبل أن يُقصى أمام الأهلي المصري بعد خسارة قاسية في القاهرة برباعية نظيفة، تلاها تعادل (2-2) في سطيف. هذا الإنجاز، رغم أنه مهم، لم يخفِ تراجع الفرق الجزائرية قارياً، ولم يُبنى عليه لتحقيق المزيد من النجاحات.
رغم المشاركة المستمرة لشباب بلوزداد في رابطة الأبطال لخمس سنوات متتالية، إلا أن الفريق لم يتمكن من الوصول إلى نصف النهائي في أي نسخة. واعتُبرت مشاركاته الثلاث الأولى (2021–2023) أفضل من آخر موسمين، حيث ودّع من دور المجموعات وسط أداء باهت وتراجع واضح في المستوى.
غياب الاستقرار الإداري والفني، وتغيير المدربين باستمرار، إضافة إلى تسريح اللاعبين واستقدام آخرين بالجملة، جعلت الفريق عاجزًا عن تكوين نواة تنافسية قادرة على مجابهة كبار القارة. رغم وجود أسماء ثقيلة مثل إسلام سليماني، إلا أن النتائج كانت دون التطلعات.
خلافًا لغالبية الأندية، نجحت مولودية الجزائر في تحقيق استقرار إداري ملحوظ منذ أكثر من ثلاث سنوات. هذا الاستقرار، الذي رعته شركة سوناطراك، أتاح لرئيس النادي هامشًا واسعًا لتشكيل فريق تنافسي. وكانت ثمرة هذا المشروع التتويج بلقب الدوري لموسم 2023/2024 والكأس الممتازة، مع تصدر البطولة الجارية.
كما أظهر الفريق وجهًا مشرفًا قاريًا، رغم الخروج من ربع النهائي أمام أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي. ويُعدّ تجديد عقود ركائز الفريق، مثل بن خماسة، مؤشرًا قويًا على رغبة الإدارة في بناء فريق مستدام بأحلام كبيرة.
مع تعذر المنافسة في رابطة الأبطال، تحوّلت أنظار الأندية الجزائرية إلى كأس الكونفدرالية الإفريقية كبديل ممكن للعودة إلى منصات التتويج. بعد فوز اتحاد الجزائر بكأس “الكاف” والسوبر في 2023، حاول شباب قسنطينة تقليد الإنجاز في الموسم الجاري، إلا أن الهزيمة القاسية أمام نهضة بركان في ذهاب نصف النهائي عقدت المأمورية كثيرًا.
يرى المتابعون أن أسباب هذا التراجع واضحة، وتدور حول غياب التكوين الحقيقي، ضعف التسيير، عدم الاستقرار، وتجاهل الكفاءات الوطنية. ورغم تكرار الدعوات للاستفادة من التجارب الأجنبية وتطوير المنظومة الكروية، إلا أن المقترحات غالبًا ما تُهمل، وتُعاد نفس الأخطاء في كل موسم.





